الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 307 / داخلي 307 من 479
»»
[صفحة 307]
الآخر من خلفها بالأولى، كل ذلك بعد غسل الفرج و حشوه قطنا قبل الوضوء، و بنحو منه فسر ابن الأثير الاستثفار الواقع في حديث المستحاضة.
و كذا يجب الاستظهار على السلس و المبطون
لرواية حريز عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «إذا كان الرجل يقطر منه البول و الدم إذا كان حين الصلاة اتخذ كيسا و جعل فيه قطنا ثم علقه عليه و ادخل ذكره فيه ثم صلى: يجمع بين الصلاتين الظهر و العصر بأذان و إقامتين. الحديث».
و علل ايضا باشتراك الجميع في النجاسة فيجب الاحتراز منها بقدر الإمكان، قال في الروض: «فلو خرج الدم أو البول بعد الاستظهار و الطهارة أعيدت بعد الاستظهار ان كان لتقصير منه و إلا فلا للحرج، و يمتد الاستظهار الى فراغ الصلاة، قال: و لو كانت صائمة فالظاهر وجوبه جميع النهار، لأن تأثير الخارج في الغسل و توقف الصوم عليه يشعر بوجوب التحفظ كذلك و به قطع المصنف» أقول: اما ما ذكره من الحكم الأول فجيد، و اما الثاني فمحل اشكال و ان كان هو الأحوط.
أما الجرح السائل فلا يجب شده بل تجوز الصلاة و ان كان سائلا كما دلت عليه الاخبار الكثيرة (2) مضافا الى اتفاق الأصحاب، قالوا: و يفرق السلس و المبطون و المستحاضة بعدم وجوب تغيير الشداد في الأولين و وجوبه في الثالث لاختصاص الاستحاضة بالنقل و التعدي قياس. و قد تقدم ما فيه، و لعله وصل إليهم من الاخبار ما يدل على التغيير لكل صلاة و إلا فالأخبار الواصلة إلينا خالية من ذلك، مضافا الى ما دل على العفو عن نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه (3) كما تقدم بيانه. و الله العالم.
الفصل الرابع في غسل النفاس
و فيه مسائل
[المسألة] (الأولى) [تعريف النفاس]
- النفاس بكسر النون يقال: نفست
(1) المروية في الوسائل في الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء.
(2) المروية في الوسائل في الباب 22 من أبواب النجاسات.
(3) المروية في الوسائل في الباب 31 من أبواب النجاسات.