الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 325 / داخلي 325 من 479

[صفحة 325]

الأصحاب و قطعوا به هو الموافق لمقتضى القاعدة المقررة إلا ان المسألة حيث كانت عارية عن النصوص بالخصوص فلا ينبغي إهمال الاحتياط فيها.


و قد صرحوا أيضا بأنه لو رأت الأول و العاشر خاصة كان الدمان و ما بينهما من النقاء نفاسا، و هو مبني على ما صرحوا به في الحيض من انها لو رأت ثلاثة فانقطع ثم رأت العاشر فانقطع فإن العشرة حيض، قال في الذخيرة بعد نقل الحكم المذكور:


«و ان لم يثبت إجماع على الكلية المذكورة كان للتأمل في الحكم المذكور مجال لفقد النص الدال عليه» أقول: و فيه زيادة على ما ذكره ما تقدم تحقيقه في هذه المسألة في باب الحيض من ان الحكم على النقاء المتخلل بين الدمين بكونه حيضا محل بحث، و به يظهر ما في التفريع عليه و إلحاق النفاس به في ذلك.


و لو فرض تجاوزه العشرة في الصورة المذكورة فالحكم فيه عندهم كما تقدم من انها ان كانت مبتدأة أو مضطربة أو عادتها عشرة فالعشرة نفاس و الا فنفاسها الدم الأول خاصة إلا ان يصادف الثاني جزء من العادة فيكون جميع العادة نفاسا لوجود الدم في طرفيها و ما بينهما أقل من عشرة فيكون الجميع نفاسا على قياس الحيض. و فيه ما عرفت. و الله العالم.


(المسألة الخامسة) [الفروق بين الحائض و النفساء]


- صرحوا بان حكم النفساء كالحائض في كل الأحكام الواجبة و المندوبة و المحرمة و المكروهة لأنه في الحقيقة حيض احتبس، و نفى في المنتهى الخلاف فيه بين أهل العلم مؤذنا بدعوى الإجماع عليه، و في المعتبر انه مذهب أهل العلم لا اعلم فيه خلافا.


و قد استثنوا من ذلك أشياء: (الأول)- الأقل للإجماع على ان أقل الحيض ثلاثة و لأحد في جانب القلة للنفاس كما تقدم. و هو كذلك.


(الثاني)- الأكثر للخلاف في أكثر النفاس كما تقدم بخلاف الحيض فإن أكثره عشرة اتفاقا نصا و فتوى.


التالي الأصلية 325داخلي 325/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...