الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 346 / داخلي 346 من 479

[صفحة 346]

للمريض اربع خصال: يرفع عنه القلم و يأمر الله تعالى الملك فيكتب له كل فضل كان يعمله في صحته و يتبع مرضه كل عضو في جسده فيستخرج ذنوبه منه فان مات مات مغفورا له و ان عاش عاش مغفورا له».


و عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي (عليهم السلام) (1) «انه عاد سلمان الفارسي فقال له: يا سلمان ما من أحد من شيعتنا يصيبه وجع إلا بذنب قد سبق منه و ذلك الوجع تطهير له. فقال له سلمان: فليس لنا في شيء من ذلك أجر خلا التطهير؟ قال علي (عليه السلام): يا سلمان لكم الأجر بالصبر عليه و التضرع الى الله تعالى و الدعاء له بهما تكتب لكم الحسنات و ترفع لكم الدرجات، فاما الوجع خاصة فهو تطهير و كفارة».


و عن الباقر (عليه السلام) (2) قال: «كان الناس يعتبطون اعتباطا فلما كان زمان إبراهيم (عليه السلام) قال: يا رب اجعل للموت علة يؤجر بها الميت و يسلي بها عن المصاب، قال: فانزل الله تعالى الموم و هو البرسام ثم انزل بعده الداء».


أقول: الاعتباط بالمهملتين أولا و آخرا: نزول الموت بغير علة. و الموم بضم الميم و البرسام: علة معروفة يهذى فيها، يقال: برسم الرجل فهو مبرسم، و الداء سائر أنواع المرض


و عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «أكثر من يموت من موالينا بالبطن الذريع».


أقول: البطن محركة: داء البطن، يقال بطن الرجل على صيغة المجهول:


اشتكى بطنه، و الذريع: السريع الكثير، و هو عبارة عن كثرة الإسهال و سرعته بسبب انطلاق البطن.


و عن الصادق (عليه السلام) «ان أعداءنا يموتون بالطاعون و أنتم تموتون بعلة البطون ألا انها علامة فيكم يا معشر الشيعة».


و عن الصادق (عليه السلام) «ما من داء إلا و هو شارع الى الجسد ينتظر متى يؤمر به فيأخذه».


قال في الكافي و في رواية أخرى «إلا الحمى فإنها ترد ورودا».


و عن الصادق (عليه السلام) قال:


(1) رواه في الوسائل في الباب 1 من أبواب الاحتضار.

(2) رواه في الكافي ج 1 ص 31.

(3) رواه في الكافي ج 1 ص 31 عن الرضا «(عليه السلام)».

التالي الأصلية 346داخلي 346/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...