الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 356 / داخلي 356 من 479

[صفحة 356]

و النجاسات مما هو نظير هذه الواقعة، و أضعف من ذلك استناده إلى دلالة التعليل على الاستحباب. و اما طعنه في المعتبر في اخبار المسألة أيضا بضعف الاسناد فقد تقدم الكلام فيه و بيان منافاته لما قرره في صدر كتابه. و بالجملة فإن مناقشاتهم في هذه المسألة مما لا يلتفت إليها و لا يعول عليها.


و منها-


ما رواه في الكافي في الحسن بإبراهيم بن هاشم على المشهور و الصحيح عندي إلى إبراهيم الشعيري و غير واحد عن الصادق (عليه السلام) (1): «في توجيه الميت؟ قال: تستقبل بوجهه القبلة و تجعل قدميه مما يلي القبلة».


و عن معاوية بن عمار (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الميت فقال: استقبل بباطن قدميه القبلة».


و ما رواه الشيخ في الصحيح عن ذريح المحاربي عن الصادق (عليه السلام) (3) في حديث قال: «إذا وجهت الميت للقبلة فاستقبل بوجهه القبلة لا تجعله معترضا كما يجعل الناس، فإني رأيت أصحابنا يفعلون ذلك و قد كان أبو بصير يأمر بالاعتراض.».


و الظاهر ان قوله: «و قد كان أبو بصير» من كلام الراوي، و يحتمل ان يكون من كلام الامام (عليه السلام) و لعل أمر أبي بصير بذلك انما كان من حيث التقية (4).


و هل يبقى لمتأمل منصف بعد الوقوف على هذه الأخبار السالمة عن المعارض


(1) رواه في الوسائل في الباب 35 من أبواب الاحتضار.

(2) رواه في الوسائل في الباب 35 من أبواب الاحتضار.

(3) رواه في الوسائل في الباب 35 من أبواب الاحتضار.

(4) في البحر الرائق لابن نجيم الحنفي ج 2 ص 170 «و بوجه إلى القبلة على يمينه للسنة المنقولة و اختار مشايخنا بما وراء النهر الاستلقاء على ظهره و قدماه إلى القبلة لأنه أيسر لخروج الروح» و في المهذب للشيرازي الشافعي ج 1 ص 126 «يستحب ان يضجع على جنبه الأيمن مستقبل القبلة» و في نيل الأوطار للشوكانى ج 4 ص 18 «و اختلف في صفة التوجيه إلى القبلة فقال الهادي و الناصر و الشافعي في أحد قوليه انه يوجه مستلقيا ليستقبلها بكل وجه، و قال المؤيد و أبو حنيفة و الامام يحيى و الشافعي في أحد قوليه انه يوجه على جنبه الأيمن».

التالي الأصلية 356داخلي 356/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...