الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 368 / داخلي 368 من 479
»»
[صفحة 368]
و عن زرارة في الصحيح أو الحسن (1) قال: «إذا اشتد النزع عليه فضعه في مصلاه الذي كان يصلي فيه أو عليه».
و عن ذريح (2) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول قال علي بن الحسين (عليهما السلام) ان أبا سعيد الخدري كان من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) و كان مستقيما فنزع ثلاثة أيام فغسله اهله ثم حمل الى مصلاه فمات فيه».
و عن ليث المرادي عن الصادق (عليه السلام) (3) قال: «ان أبا سعيد الخدري قد رزقه الله تعالى هذا الرأي و انه اشتد نزعه فقال احملوني إلى مصلاي فحملوه فلم يلبث ان هلك».
أقول: المراد بقوله «مستقيما» في سابق هذا الخبر هو ما أشير إليه في هذا الخبر من ان الله تعالى رزقه هذا الرأي و هو القول بإمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) و انه لم يكن مع الصحابة الذين ارتدوا على أدبارهم، و لعل المراد بتغسيله في الخبر المذكور هو تنظيفه و تطهيره من النجاسات.
و في الفقه الرضوي (4) «و إذا اشتد عليه نزع روحه فحوله الى المصلى الذي كان يصلي فيه أو عليه و إياك ان تمسه، و ان وجدته يحرك يديه أو رجليه أو رأسه فلا تمنعه من ذلك كما يفعله جهال الناس».
و روى الحسين بن بسطام و اخوه عبد الله في كتاب طب الأئمة بسند معتبر عن حريز (5) قال: «كنا عند ابي عبد الله (عليه السلام) فقال له رجل ان أخي منذ ثلاثة أيام في النزع و قد اشتد عليه الأمر فادع له. فقال: اللهم سهل عليه سكرات الموت ثم امره و قال حولوا فراشه الى مصلاه الذي كان يصلي فيه فإنه يخفف عليه ان كان في أجله تأخير، و ان كانت منيته قد حضرت فإنه يسهل عليه ان شاء الله تعالى».
و ظاهر الخبرين الأولين (6) مع عبارة الفقه التخيير بين المكان الذي يصلي فيه و المصلى الذي كان يصلي عليه، و ظاهر الأكثر التعبير بالمكان الذي يصلي فيه خاصة، و عن ابن حمزة انه جمع بينهما، و ظاهر الأكثر أيضا استحباب ذلك مطلقا، و الاخبار مقيدة بما إذا اشتد عليه النزع.
(1) رواه في الوسائل في الباب 40 من أبواب الاحتضار.
(2) رواه في الوسائل في الباب 40 من أبواب الاحتضار.
(3) رواه في الوسائل في الباب 40 من أبواب الاحتضار.
(4) ص 17.
(5) رواه في الوسائل في الباب 40 من أبواب الاحتضار.