الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 377 / داخلي 377 من 479

[صفحة 377]

(عليه السلام) (1): «يغسل الميت اولى الناس به».


و قول الصادق (عليه السلام) في خبر إسحاق بن عمار (2): «الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها».


انتهى.


و ربما أشعر هذا الكلام بعدم الوجوب على الكافة كما هو المشهور و انما الوجوب على الولي خاصة كما قدمنا ذكره في المقصد الأول و بينا انه هو المفهوم من الاخبار الواردة في أحكام الميت، و يؤيده قوله على اثر هذا الكلام «فرع: و لو لم يكن ولي فالإمام وليه مع حضوره و مع غيبته فالحاكم و مع عدمه فالمسلمون، و لو امتنع الولي ففي إجباره نظر من الشك في ان الولاية هل هي نظر له أو للميت؟» انتهى. و هذا الكلام- كما ترى- كالصريح في تعلق الوجوب به خاصة دون المسلمين المعبر عنه بالوجوب الكفائي.


بقي الكلام فيما قدمنا نقله أولا من القول بالوجوب على المسلمين كفاية و ان اولى الناس به أولاهم بميراثه فإنه لا يخلو من تدافع، إلا ان تحمل الأولوية على الاستحباب و الأفضلية بمعنى ان الوجوب عام لجميع المسلمين من الولي و غيره إلا ان الأفضل هو تقديم الولي في ذلك، و قد تقدم ما فيه آنفا. و بالجملة فالظاهر من الاخبار هو تعلق الخطاب في ذلك بالولي خاصة في جميع الأحكام و ان ما ادعوه من الوجوب الكفائي لا اعرف له دليلا واضحا.


و اما الثاني و هو ان اولى الناس به أولاهم بميراثه فهو مما لا خلاف فيه نصا و فتوى،


فروى الشيخ في الصحيح الى غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) (3) انه قال: «يغسل الميت اولى الناس به».


و روى في الفقيه مرسلا (4) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) يغسل الميت اولى الناس به أو من يأمره الولي بذلك».


و في الفقه الرضوي (5) «و يغسله اولى الناس به أو من يأمره الولي بذلك».


و المراد بأولى الناس به في هذه الاخبار هو الاولى بميراثه كما ذكره الأصحاب،


(1) رواه في الوسائل في الباب 26 من أبواب الغسل الميت.

(2) رواه في الوسائل في الباب 24 من أبواب غسل الميت.

(3) رواه في الوسائل في الباب 26 من أبواب الغسل الميت.

(4) رواه في الوسائل في الباب 26 من أبواب الغسل الميت.

(5) ص 17.

التالي الأصلية 377داخلي 377/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...