الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 383 / داخلي 383 من 479
»»
[صفحة 383]
جواز تغسيل كل منهما الآخر مجردا و ان كان الأفضل كونه من وراء القميص كما في مطلق التغسيل.
و تحقيق الكلام في المقام يحتاج الى بسط الأخبار الواردة في المسألة ثم الكلام فيها بما يخطر بالبال العليل و منه سبحانه الهداية إلى سواء السبيل: فمنها-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل أ يصلح له ان ينظر إلى امرأته حين تموت أو يغسلها ان لم يكن عنده من يغسلها؟
و عن المرأة هل تنظر الى مثل ذلك من زوجها حين يموت؟ فقال لا بأس بذلك انما يفعل ذلك أهل المرأة كراهة ان ينظر زوجها إلى شيء يكرهونه».
و عن منصور في الصحيح (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يخرج في السفر و معه امرأته أ يغسلها؟ قال نعم و امه و أخته و نحو هذا يلقي على عورتها خرقة».
و في الحسن عن محمد بن مسلم (3) قال: «سألته عن الرجل يغسل امرأته؟ قال نعم انما يمنعها أهلها تعصبا».
و بهذه الروايات استدل في المدارك على جواز تغسيل كل منهما الآخر مجردا و موردها- كما ترى- انما هو تغسيل الرجل زوجته خاصة دون العكس، ثم قال: و يدل على ان الأفضل كونه من وراء الثياب روايات كثيرة: منها-
صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) (4) «انه سئل عن الرجل يموت و ليس عنده من يغسله إلا النساء؟ قال تغسله امرأته أو ذو قرابته ان كانت له و تصب النساء عليه الماء صبا. و في المرأة إذا ماتت يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسلها».
و صحيحة محمد بن مسلم (5) قال: «سألته عن الرجل يغسل امرأته؟ قال نعم من وراء الثياب».
و صحيحة أبي الصباح الكناني عن الصادق (عليه السلام) (6) «في الرجل يموت في السفر في أرض ليس معه إلا النساء؟
قال يدفن و لا يغسل، و المرأة تكون مع الرجال بتلك المنزلة تدفن و لا تغسل الا ان
(1) رواه في الوسائل في الباب 24 من أبواب غسل الميت.
(2) رواه في الوسائل في الباب 20 من أبواب غسل الميت.
(3) رواه في الوسائل في الباب 24 من أبواب غسل الميت.
(4) رواه في الوسائل في الباب 24 من أبواب غسل الميت.
(5) رواه في الوسائل في الباب 24 من أبواب غسل الميت.
(6) رواه في الوسائل في الباب 24 من أبواب غسل الميت.