الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 387 / داخلي 387 من 479
»»
[صفحة 387]
يوم القيامة تكون زوجته، و من أخذت أزواجا عديدة فإنها تخير يوم القيامة و تختار أحسنهم خلقا معها في الدنيا. و بالجملة فالمسألة لا تخلو من شوب الاشكال فلا ينبغي ترك الاحتياط فيها على كل حال. و الله العالم.
(الثاني)- في تغسيل المرأة لزوجها
، و الاخبار هنا ما بين مطلق و مقيد بكونه من وراء الثياب، و الجمع بينها اما بحمل مطلقها على مقيدها أو بحمل مطلقها على الجواز و مقيدها على الاستحباب، و الظاهر الثاني لقضية التعليل في صحيحتي الحلبي و زرارة المتقدمين (1) و الاحتياط لا يخفى، و بذلك يظهر لك ان حكم تغسيل المرأة زوجها غير حكم العكس و ان كان الأصحاب قد أطلقوا القول فيهما و جعلوا الحكم واحدا، لظهور مخالفة حكم الزوج للزوجة من الاخبار كما شرحناه و أوضحناه. و اما ما ذهب اليه الشيخ في كتابي الاخبار- من ان جواز تغسيل كل من الزوجين الآخر مخصوص بحال الاضطرار دون الاختيار- فلا اعرف له مستندا ظاهرا و الاخبار المتقدمة- كما عرفت- صريحة في رده و يظهر منه انه استند في ذلك الى روايات وقع التقييد بذلك فيها في كلام السائل مثل صحيحة عبد الله بن سنان المذكورة صدر الروايات المتقدمة (2) و صحيحة الحلبي الاولى (3) و رواية عبد الرحمن بن ابي عبد الله المتقدمة أيضا (4)
و رواية الحلبي عن الصادق (عليه السلام) (5) «في المرأة إذا ماتت و ليس معها امرأة تغسلها؟ قال يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسلها الى المرافق».
الى غير ذلك مما ورد كذلك، و اعتضد في ذلك
برواية أبي حمزة عن الباقر (عليه السلام) (6) قال: «لا يغسل الرجل المرأة إلا ان لا توجد امرأة».
و حمل في الاستبصار ما روى عن أمير المؤمنين من تغسيل فاطمة على اختصاص ذلك بهم (عليهم السلام) و في الكل نظر ظاهر، اما الروايات الأولى فإن التقييد فيها
(1) ص 384.
(2) ص 383.
(3) ص 383.
(4) ص 384.
(5) المروية في الوسائل في الباب 24 من أبواب غسل الميت.
(6) المروية في الوسائل في الباب 22 من أبواب غسل الميت.