الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 391 / داخلي 391 من 479

[صفحة 391]

من مماثله، و منع الشهيد في الذكرى من عدم طهارته بالصب لإطلاق الرواية قال:


«و جاز ان يجري مجرى ما لا يمكن عصره» أقول: و الظاهر هو ما اختاره في الذكرى (أما أولا)- فلان ظواهر الأخبار هو انه بعد التغسيل في قميصه ينقل إلى الأكفان و لو توقف طهارة القميص على العصر كما يدعونه للزم نجاسة الميت بها بعد تمام الغسل و قبل نزعها و وجب تطهيره زيادة على الغسل الموظف و ظواهر النصوص المذكورة ترده و ما ذاك إلا من حيث طهرها بمجرد الصب في الغسلة الثالثة. و (اما ثانيا)- فلان ما ادعوه من وجوب العصر في الثوب و انه لا يطهر بعد اجراء الماء إلا بعد العصر و ان اشتهر بينهم كما يشير اليه قوله في الروض «مقتضى المذهب» إلا انه محل بحث كما سيأتي ان شاء الله تعالى التنبيه عليه في بحث النجاسات و ان أدلتهم في المسألة قاصرة عن إفادة المدعى.


(الرابع) [هل يجوز تغسيل الأمة سيدها؟]


- الظاهر- كما ذكره جملة من الأصحاب- انه لا فرق في الزوجة بين الحرة و الأمة و لا بين الدائم و المنقطع، و المطلقة رجعية في العدة زوجة بخلاف البائن، كل ذلك لإطلاق النصوص، و المشهور انه يجوز للسيد تغسيل أمته الغير المزوجة و المعتدة و مدبرته و أم ولده، و الظاهر ان المستند فيه استصحاب الحكم فيه من حال الحياة و عدم ما يوجب زواله و انهن في حكم الزوجة، و لم أقف فيه على نص، و في جواز تغسيلها له أقوال: (أحدها)- الجواز مطلقا لاستصحاب حكم الملك و لأنها في معنى الزوجة في إباحة اللمس و النظر فتباح و هو اختيار العلامة. و (ثانيها)- المنع لانتقالها إلى الورثة و (ثالثها)- تخصيص الجواز بأم الولد و هو اختيار جمع من الأصحاب: منهم- المحقق في المعتبر، و استدل عليه بخبر


إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) (1) «ان علي بن الحسين (عليهما السلام) اوصى ان تغسله أم ولد له إذا مات فغسلته».


قال في المعتبر: و لا يمنع العتق من ذلك لان جواز الاطلاع في زمن الحياة قد يستصحب بعد الوفاة كما في الزوجة تغسل و ان انقطعت العصمة. أقول: لا يخفى ان الرواية


(1) المروي في الوسائل في الباب 25 من أبواب غسل الميت.

التالي الأصلية 391داخلي 391/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...