الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 407 / داخلي 407 من 479
»»
[صفحة 407]
عليها فليرجع الى كتابنا المذكور آنفا. و قال صاحب المدارك هنا بعد ان نقل كلام الشيخين المذكورين ما لفظه: «و المسألة قوية الاشكال و ان كان الأظهر عدم وجوب تغسيل غير المؤمن» و اقتفاه في الذخيرة أيضا فقال: «و لم اطلع على دليل يدل على وجوب الغسل لكل مسلم و لا إجماع ههنا و الأصل يقتضي عدم وجوب تغسيل غير المؤمن» انتهى. و لا يخفى ما فيه بعد الإحاطة بما أسلفناه، فإنه مع ثبوت الحكم بالإسلام فالواجب اجراء جميع أحكامه و لو بالأدلة العامة ان لم توجد الخاصة بذلك الجزئي، و العمومات الدالة على غسل الميت موجودة و مع الحكم بإسلام المخالف فلا وجه للعدول عنها. و بالجملة فإن الأصحاب في هذه المسألة بين قائلين اما بالإسلام فيجب الغسل البتة أو بالكفر فلا يجب بل لا يجوز، و احداث هذا القول في البين مما لا وجه له.
تنبيهات:
(الأول) [وجوب تغسيل السقط إذا تم له أربعة أشهر]
- لا خلاف نصا و فتوى في ان المتولد من المسلم في حكم المسلم طفلا كان أو مجنونا أو سقطا لأربعة أشهر فصاعدا، و قد تقدم في المسألة الرابعة من المقام المتقدم (1) جملة من اخبار غسل الصبي و الصبية. و اما ما يدل على حكم السقط فجملة من من الاخبار ايضا، و منها-
ما رواه في الكافي عن زرارة عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «السقط إذا تم له أربعة أشهر غسل».
و عن سماعة في الموثق عن ابي الحسن الأول (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل و اللحد و الكفن؟ فقال كل ذلك يجب عليه».
و رواه الشيخ في الموثق ايضا مثله بأدنى تفاوت (4)
و ما رواه الشيخ عن احمد بن محمد عمن ذكره (5) قال: «إذا تم للسقط أربعة أشهر غسل. الحديث».
و في الفقه الرضوي (6) «و إذا أسقطت المرأة و كان السقط تاما غسل و حنط و كفن و دفن، و ان لم يكن تاما فلا يغسل و يدفن بدمه، و حد تمامه إذا اتى عليه أربعة أشهر».
و بهذه العبارة عبر الصدوق في الفقيه، و قال في المدارك بعد ذكر