الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 408 / داخلي 408 من 479

[صفحة 408]

مرفوعة محمد بن احمد ثم موثقة سماعة ما لفظه: «ثم لا يخفى ان الحكم في الرواية الثانية وقع معلقا على استواء الخلقة لا على بلوغ الأربعة اللهم الا ان يدعى التلازم بين الأمرين و إثباته مشكل» انتهى. أقول: لا اشكال بحمد الملك المتعال بعد ورود ذلك في اخبار الآل (عليهم صلوات ذي الجلال)، و منها-


ما رواه في الكافي (1) في الموثق عن الحسن ابن الجهم قال: «سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: قال أبو جعفر (عليه السلام) ان النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة أربعين يوما فإذا كمل أربعة أشهر بعث الله تعالى ملكين خلاقين فيقولان يا رب ما نخلق ذكرا أو أنثى؟ فيؤمران. الحديث».


و عن محمد بن إسماعيل أو غيره (2) قال:


«قلت لأبي جعفر (عليه السلام) جعلت فداك ندعو للحبلى ان يجعل الله تعالى ما في بطنها ذكرا سويا؟ قال تدعوا ما بينه و بين أربعة أشهر فإنه أربعين ليلة نطفة و أربعين ليلة علقة و أربعين ليلة مضغة فذلك تمام أربعة أشهر ثم يبعث الله تعالى ملكين خلاقين. الحديث».


و نحو ذلك أيضا صحيحة زرارة (3).


و هذه الاخبار- كما ترى- صريحة في انه بتمام الأربعة تمت خلقته، و بذلك صرح (عليه السلام) في الفقه الرضوي كما سمعت و اما


ما رواه الشيخ عن محمد بن الفضيل (4) قال: «كتبت الى ابي جعفر (عليه السلام) اسأله عن السقط كيف يصنع به؟ قال السقط يدفن بدمه في موضعه».


فحملها الشيخ و من تبعه على من نقص عن الأربعة، و هو جيد بقي الكلام في انه بعد غسله هل يجب تكفينه أو يلف بخرقة و يدفن؟ قولان و بالأول صرح الشهيد في الذكرى و جمع من الأصحاب و بالثاني المحقق، و الظاهر الأول لما عرفت من دلالة موثقة سماعة على ذلك و كذا عبارة كتاب الفقه، و الظاهر ان المراد منه التكفين بالقطع الثلاث لانه المتبادر من اللفظ.


(1) ج 2 ص 85.

(2) ج 2 ص 85.

(3) ج 2 ص 85.

(4) رواه في الوسائل في الباب 12 من أبواب غسل الميت.

التالي الأصلية 408داخلي 408/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...