الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 423 / داخلي 423 من 479

[صفحة 423]

فان كان الصدر فحكمه حكم الميت يغسل و يكفن و يحنط و يصلى عليه و يدفن، و ان كان غيره فان كان فيه عظم غسل و كفن من غير صلاة و ان لم يكن فيه عظم لف في خرقة و دفن من غير غسل و لا صلاة هذا هو المشهور بين علمائنا. و قال ابن الجنيد: و لا يصلى على عضو الميت و القتيل إلا ان يكون عضوا تاما بعظامه أو يكون عظما مفردا و يغسل ما كان من ذلك لغير الشهيد كما يغسل بدنه و لم يفصل بين الصدر و غيره. و قال علي ابن بابويه: فان كان الميت أكيل السبع فاغسل ما بقي منه و ان لم يبق منه إلا عظام جمعتها و غسلتها و صليت عليها و دفنتها».


أقول: و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة: منها-


ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) (1) قال:


«سألته عن الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به؟ قال يغسل و يكفن و يصلى عليه و يدفن».


و زاد في الكافي و التهذيب «و إذا كان الميت نصفين صلى على النصف الذي فيه القلب».


و ما رواه في الفقيه عن الفضل بن عثمان الأعور عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) (2) في الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة و وسطه و صدره و يداه في قبيلة و الباقي منه في قبيلة؟


قال ديته على من وجد في قبيله صدره و يداه و الصلاة عليه».


و روى المحقق في المعتبر عن البزنطي في جامعه عن احمد بن محمد بن عيسى عن بعض أصحابنا (3) يرفعه قال: «المقتول إذا قطع أعضاؤه يصلى على العضو الذي فيه القلب».


و الروايات باعتبار الصلاة في هذه المسألة كثيرة لكنها على غاية من الاختلاف و الاضطراب كما سيأتي البحث فيها ان شاء الله تعالى في كتاب الصلاة، و الأصحاب أوردوا منها ههنا هذه الروايات الثلاث، و تقريب الاستدلال عندهم فيما عدا صدر


(1) رواه في الوسائل في الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة.

(2) رواه في الوسائل في الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة.

(3) رواه في الوسائل في الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة.

التالي الأصلية 423داخلي 423/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...