الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 434 / داخلي 434 من 479
»»
[صفحة 434]
عورته في الدنيا و الآخرة».
و البحث في هذا المقام يقع في موضعين
[الموضع] (الأول) [إزالة النجاسة عن بدن الميت قبل الغسل]
- قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه يجب امام الغسل إزالة النجاسة عن بدنه، قال في المنتهى انه لا خلاف فيه بين العلماء. قال في المعتبر في الاستدلال على ذلك: لان المراد تطهيره و إذا وجب إزالة الحكمية عنه فوجوب ازالة العينية أولى، و لئلا ينجس ماء الغسل بملاقاتها،
و لما رواه يونس عنهم (عليهم السلام) (1): «امسح بطنه مسحا رفيقا فان خرج منه شيء فأنقه».
و قال في المدارك- بعد قول المصنف: «و يجب إزالة النجاسة أولا» و بعد ان نقل عن العلامة انه لا خلاف فيه بين العلماء- ما لفظه: «و يدل عليه روايات: منها- قوله (عليه السلام)
في رواية الكاهلي (2): «ثم ابدأ بفرجه بماء السدر و الحرض فاغسله ثلاث غسلات».
و في رواية يونس (3): «و اغسل فرجه و انقه ثم اغسل رأسه بالرغوة».
و قد يناقش في هذا الحكم بان اللازم منه طهارة المحل الواحد من نجاسة دون نجاسة و هو غير معقول. و يجاب بعدم الالتفات الى هذا الاستبعاد بعد ثبوت الحكم بالنص و الإجماع، أو يقال ان النجاسة العارضة إنما تطهر بما يطهر غيرها من النجاسات بخلاف نجاسة الموت فإنها تزول بالغسل و ان لم يكن مطهرا لغيرها من النجاسات فاعتبر إزالتها أولا ليطهر الميت بالغسل. و في بعض نسخ الكتاب: ان هذه الأسباب من قبيل المعرفات و لا بعد في رفع نجاسة الموت بالغسل و توقف غيرها على ما يطهر به سائر النجاسات فيجب إزالتها أولا ليطهر الميت بالغسل».
أقول: فيه (أولا)- انه لا يخفى على من راجع الأخبار الواردة في كيفية غسل الميت و نظر فيها بعين التأمل انه لا اثر لهذا الذي ذكره الأصحاب فيها من انه يجب إزالة النجاسة أولا و ان اشتهر ذلك في كلامهم، و استدلال السيد السند (قدس سره)
(1) المروية في الوسائل في الباب 2 من أبواب غسل الميت.
(2) المروية في الوسائل في الباب 2 من أبواب غسل الميت.
(3) المروية في الوسائل في الباب 2 من أبواب غسل الميت.