الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 435 / داخلي 435 من 479
»»
[صفحة 435]
على ذلك هنا بهاتين الروايتين عجيب منه (اما أولا)- فإن الماء المذكور فيهما مضاف و هو لا يزيل النجاسة الخبثية و لا يطهرها بلا ريب و لا إشكال لأن هذا الماء في الخبرين ماء الغسلة الاولى من الغسلات الثلاث. فان قيل: انهم اشترطوا في الخليطين ان لا يخرج بهما الماء عن الإطلاق. قلنا: نعم ذلك هو المشهور و لكن الذي اختاره السيد المذكور في المسألة- و هو الظاهر من الأخبار- عدم الاشتراط المذكور. و (اما ثانيا)- فان سياق الخبرين المذكورين- و به صرح جملة من الأصحاب- هو انه يستحب غسل الفرج في كل غسلة من الغسلات الثلاث بذلك الماء الذي يغسل به بدنه،
حيث قال (عليه السلام) في رواية الكاهلي المذكورة (1): «ثم ابدأ بفرجه بماء السدر و الحرض فاغسله ثلاث غسلات و أكثر من الماء و امسح بطنه مسحا رفيقا ثم تحول الى رأسه فابدأ بشقه الأيمن، الى ان قال بعد تمام الغسل بالسدر و الحرض: ثم رده الى قفاه و ابدأ بفرجه بماء الكافور و اصنع كما صنعت أول مرة، ثم ساق الكلام الى ان قال في الغسل بالماء القراح: ثم اغسله بماء قراح كما صنعت أولا: تبدأ بالفرج ثم تحول إلى الرأس. الحديث».
و اما
رواية يونس (2) فقال (عليه السلام) فيها: «و اعمد الى السدر فصيره في طست و صب عليه الماء و اضربه بيدك حتى ترتفع رغوته و اعزل الرغوة في شيء و صب الآخر في الإجانة التي فيها الماء ثم اغسل يديه ثلاث مرات كما يغتسل الإنسان من الجنابة الى نصف الذراع ثم اغسل فرجه و نقه ثم اغسل رأسه بالرغوة، و ساق الكلام في ذلك الى ان قال في الغسلة الثانية بالكافور: ثم صب الماء في الآنية و ألق فيها حبات كافور و افعل به كما فعلت في المرة الأولى ابدأ بيديه ثم بفرجه، ثم ساق الكلام الى ان قال في الغسلة الثالثة:
و اغسله بماء قراح كما غسلته في المرتين الأولتين. الحديث».
و من الأخبار في ذلك ايضا و ان كان مجملا
صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) (3) و فيها «تبدأ بكفيه و رأسه ثلاث مرات بالسدر ثم سائر جسده و ابدأ بشقه الأيمن فإذا أردت أن تغسل
(1) المروية في الوسائل في الباب 2 من أبواب غسل الميت.
(2) المروية في الوسائل في الباب 2 من أبواب غسل الميت.
(3) المروية في الوسائل في الباب 2 من أبواب غسل الميت.