الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 43 / داخلي 43 من 479

[صفحة 43]

«يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ» في بعض و هو الأقل يحمل على المؤمنين حمل المطلق على المقيد و العام على الخاص كما هو القاعدة المسلمة بينهم.


احتج العلامة (قدس سره) في المنتهى على ان الكفار مخاطبون بفروع العبادات بوجوه:


(منها)- قوله سبحانه: «. وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ.» (1) و «يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ.» (2).


و (منها)- ان الكفر لا يصلح للمانعية حيث ان الكافر متمكن من الإتيان بالايمان أولا حتى يصير متمكنا من الفروع.


و (منها)- قوله تعالى: «لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ» (3) و قوله تعالى: «فَلٰا صَدَّقَ وَ لٰا صَلّٰى» (4) و قوله تعالى: «. وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لٰا يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ.» (5).


و الجواب عن الأول بما عرفته من الاخبار الدالة على عدم التكليف الا بعد معرفة المكلف و المبلغ، و بما ذكر في الوجه الثالث و السادس.


و عن الثاني انه مصادرة محضة.


و عن الثالث بعد تسليم جواز الاستدلال بظواهر الآيات القرآنية، أما الآية الأولى فبالحمل على المخالفين المقرين بالإسلام، إذ لا تصريح فيها بالكفار، و يدل عليه ما ورد في تفسير الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي (رضي الله عنه) من تفسيرها باتباع الأئمة (عليهم السلام) اي لم نك من اتباع الأئمة (عليهم السلام) و هو مروي عن الصادق (عليه السلام) و فسر (عليه السلام) المصلى في الآية بمعنى الذي يلي السابق في الحلبة، قال فذلك الذي عنى حيث قال: «لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ» اي لم نك من اتباع


(1) سورة آل عمران الآية 97.

(2) سورة البقرة الآية 21.

(3) سورة المدثر الآية 44.

(4) سورة القيامة الآية 31.

(5) سورة فصلت الآية 5 و 6.

التالي الأصلية 43داخلي 43/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...