الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 469 / داخلي 469 من 479
»»
[صفحة 469]
عن الصادق (عليه السلام) (1) قال: «لا يمس من الميت شعر و لا ظفر و ان سقط منه شيء فاجعله في كفنه».
و عن غياث عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «كره أمير المؤمنين (عليه السلام) ان يحلق عانة الميت إذا غسل أو يقلم له ظفر أو يجز له شعر».
و عن عبد الرحمن ابن ابي عبد الله (3) قال «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الميت يكون عليه الشعر فيحلق عنه أو يقلم ظفره؟ قال لا يمس منه شيء اغسله و ادفنه».
و عن طلحة ابن زيد عن الصادق (عليه السلام) (4) قال: «كره ان يقص من الميت ظفر أو يقص له شعر أو يحلق له عانة أو يغمز له مفصل».
و ما رواه الصدوق عن ابي الجارود (5) «انه سأل الباقر (عليه السلام) عن الرجل يتوفى أ تقلم أظافيره و ينتف إبطه و تحلق عانته ان طالت به من المرض؟ فقال لا».
و لفظ الكراهة في هذين الخبرين لا ينافي التحريم فإنه قد شاع استعماله في التحريم في الاخبار، و بالجملة فالتحريم قريب لعدم المعارض لهذه الأخبار الدالة بظاهرها على ذلك و لا سيما مع استحباب هذه الأشياء عند العامة و اتفاقهم على ذلك (6) و نقل في الذكرى عن العلامة انه يخرج الوسخ من أظفاره بعود عليه قطن مبالغة في التنظيف، ثم رده بأنه مدفوع بنقل الإجماع مع النهي عنه في خبر الكاهلي السابق (7) و اما ما ذكروه من انه لو قص شيئا من هذه الأشياء وجب جعله
(1) رواه في الوسائل في الباب 11 من أبواب غسل الميت.
(2) رواه في الوسائل في الباب 11 من أبواب غسل الميت.
(3) رواه في الوسائل في الباب 11 من أبواب غسل الميت.
(4) رواه في الوسائل في الباب 11 من أبواب غسل الميت.
(5) رواه في الوسائل في الباب 11 من أبواب غسل الميت.
(6) في الفروع فقه الحنابلة ج 1 ص 631 «يجز شاربه و يقلم أظفاره و يؤخذ شعر إبطه و عانته» و في المنهاج للنووي ص 23 «في الجديد لا يكره في غير المحرم أخذ ظفره و شعر إبطه و عانته و شاربه. و في الوجيز للغزالي ص 45 غير المحرم هل يقلم ظفره و يحلق شعره الذي يستحب في الحياة حلقه؟ فيه قولان» و في البداية لابن رشد المالكي ج 1 ص 212 «اختلفوا في تقليم أظفار الميت و الأخذ من شعره فقيل تقلم أظفاره و يؤخذ من شعره و قيل لا و ليس فيه اثر» و في المهذب للشيرازي ج 1 ص 129 «في تقليم أظفاره و حف شاربه و حلق عانته قولان أحدهما يفعل به ذلك لانه تنظيف كإزالة الوسخ و الثاني يكره و هو قول المزني لأنه قطع جزء منه» و في المبسوط للسرخسى ج 2 ص 59 المنع من ذلك كله.