الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 46 / داخلي 46 من 479
»»
[صفحة 46]
بذلك، و (منها)-
قوله (عليه السلام) في رواية زرارة (1) في من ترك بعض ذراعه أو بعض جسده في غسل الجنابة حتى دخل في الصلاة: «. و ان رآه و به بلة مسح عليه و أعاد الصلاة.».
و (منها)-
قوله (عليه السلام) في رواية الحلبي (2) في من أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج الشهر: «عليه ان يغتسل و يقضي الصلاة و الصيام».
و (منها)-
قوله (عليه السلام) في رواية الحسن الصيقل (3) في من تيمم و قام يصلى فمر به نهر و قد صلى ركعة: «فليغتسل و ليستقبل الصلاة».
الى غير ذلك من الاخبار التي يقف عليها المتتبع.
(الثاني)- الطواف
و سيأتي الكلام عليه بقسميه ان شاء الله تعالى في كتاب الحج
(الثالث)- مس كتابة القرآن
، و هو ان كان واجبا فالغسل له واجب و الا فهو شرط في استباحته. و كل منهما مبني على تحريم المس على المحدث حدثا أكبر، و الظاهر انه إجماعي كما نقله غير واحد من معتمدي الأصحاب، بل نقل في المعتبر و المنتهى انه إجماع علماء الإسلام، و نقل عن العلامة في النهاية انه لا خلاف هنا في تحريم المس و ان وقع الخلاف في الحدث الأصغر. و نقل الشهيد في الذكرى عن ابن الجنيد القول بالكراهة، و ذكر انه كثيرا ما يطلق الكراهة و يريد التحريم فينبغي ان يحمل كلامه عليه. و هو جيد فإن إطلاق الكراهة في كلام المتقدمين كما في الاخبار شائع. و اما نقل ذلك عن المبسوط كما في المدارك فقد رده جمع ممن تأخر عنه بأنه سهو و انه انما صرح بذلك في الحدث الأصغر و اما الأكبر فقد صرح فيه بالتحريم، و جنح في المدارك بعد نقل القول بالكراهة عن ابن الجنيد و المبسوط الى ذلك زاعما ضعف الأدلة سندا و دلالة.
و تحقيق البحث في هذه المسألة و فروعها قد تقدم مستوفى في المطلب الثاني من الباب الثاني (4)
(1) المروية في الوسائل في الباب 41 من أبواب الجنابة.
(2) المروية في الوسائل في الباب 39 من أبواب الجنابة.
(3) المروية في الوسائل في الباب 21 من أبواب التيمم.