الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 475 / داخلي 475 من 479

[صفحة 475]

و عن ابي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) (1) «في الجنب إذا مات؟ قال ليس عليه إلا غسلة واحدة».


و اما


ما رواه الشيخ في الصحيح عن عيص عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن رجل مات و هو جنب؟ قال يغسل غسلة واحدة بماء ثم يغسل بعد ذلك».


و عن عيص عن الصادق (عليه السلام) (3) قال: «إذا مات الميت فخذ في جهازه و عجله و إذا مات الميت و هو جنب غسل غسلا واحدا ثم يغسل بعد ذلك».


و عن عيص بن القاسم في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) (4) قال: «إذا مات الميت و هو جنب غسل غسلا واحدا ثم اغتسل بعد ذلك».


فقد أجاب الشيخ (قدس سره) بحملها على الاستحباب بعد ان طعن فيها بأن الأصل فيها كلها عيص و هو واحد لا يعارض به جماعة كثيرة ثم وجهها بتوجيه الغسل الأخير إلى الغاسل كما هو ظاهر الخبر الأخير و يكون ذلك غلطا من الراوي أو الناسخ في البواقي يعني في جعل «يغسل» مكان «يغتسل» أقول: قد تقدم البحث في تداخل الأغسال في نية الوضوء (5) و بسطنا الكلام في ذلك بما لا مزيد عليه و بينا صحة القول بالتداخل، و هذه الاخبار الثلاثة لا تقوم بمعارضة جملة أخبار المسألة فيتعين حملها على ما ذكره الشيخ و ان بعد و إلا فطرحها و إرجاعها إلى قائلها، و حملها على التقية غير بعيد و ان كان القائل بها من العامة غير معلوم فإنه متى كان علماء الطائفة سلفا و خلفا على القول بالاكتفاء بغسل واحد كما دلت عليه الأخبار الكثيرة فمن الظاهر حمل ما خالف ذلك على التقية (6) و ان لم يكن به قائل كما


(1) رواه في الوسائل في الباب 31 من أبواب غسل الميت.

(2) رواه في الوسائل في الباب 31 من أبواب غسل الميت.

(3) روى صدره في الوسائل في الباب 47 من أبواب الاحتضار و ذيله في الباب 31 من أبواب غسل الميت.

(4) رواه في الوسائل في الباب 31 من أبواب غسل الميت.

(5) ج 2 ص 196.

(6) في المغني لابن قدامة ج 2 ص 463 «الحائض و الجنب إذا ماتا كغيرهما في الغسل، قال ابن المنذر هذا قول من نحفظ عنه من علماء الأمصار، و قيل عن الحسن يغسل الجنب للجنابة و الحائض ثم يغسلون للموت».

التالي الأصلية 475داخلي 475/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...