الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 479 / داخلي 479 من 479

[صفحة 479]

ليجامع» انتهى. و هذا الحكم مما ذكره جملة من الأصحاب في هذا المقام. و المستند فيه


حسنة شهاب بن عبد ربه (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجنب أ يغسل الميت أو من غسل ميتا إله أن يأتي أهله ثم يغتسل؟ فقال: هما سواء لا بأس بذلك، إذا كان جنبا غسل يديه و توضأ و غسل الميت و هو جنب، و ان غسل ميتا توضأ ثم اتى اهله و يجزئه غسل واحد لهما».


و كذلك يدل عليه


ما في الفقه الرضوي حيث قال (عليه السلام) (2): «و إذا أردت أن تغسل ميتا و أنت جنب فتوضأ وضوء الصلاة ثم اغسله و إذا أردت الجماع بعد غسلك الميت من قبل ان تغتسل من غسله فتوضأ ثم جامع».


انتهى.


و عبارة الصدوق مأخوذة من هذه العبارة بتغيير ما، و ظاهر الخبرين المذكورين استحباب الوضوء لمريد تغسيل الميت إذا كان جنبا و لمريد الجماع إذا غسل ميتا و لما يغتسل غسل المس و ان لم يكن جنبا، و به يظهر ما في كلام السيد السند في المدارك حيث قال في ضمن تعداد افراد الوضوء المستحب: «و جماع غاسل الميت و لما يغتسل إذا كان الغاسل جنبا» فقيد استحباب الوضوء لغاسل الميت إذا أراد الجماع بما إذا كان جنبا في حالة غسله للميت، و تبعه على هذا جمع ممن تأخر عنه كما هي عادتهم غالبا، و الروايتان المذكورتان تناديان بخلافه، و الله العالم.


تم الجزء الثالث من كتاب الحدائق الناضرة في الأغسال و يتلوه الجزء الرابع من تكفين الميت. و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على خير خلقه محمد و آله الطاهرين و اللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين.


(1) المروي في الوسائل في الباب 34 من أبواب غسل الميت.

(2) ص 18.

التالي الأصلية 479داخلي 479/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...