الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 4 / داخلي 4 من 479

[صفحة 4]

و حينئذ فما ورد من الاخبار بلفظ الإدخال و الإيلاج مطلقا يجب تقييده بمقدار الحشفة لتنتظم الاخبار.


نعم


روى ابن إدريس في مستطرفات السرائر عن كتاب النوادر لمحمد بن علي ابن محبوب في الصحيح عن محمد بن عذافر (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) متى يجب على الرجل و المرأة الغسل؟ فقال: يجب عليهما الغسل حين يدخله، و إذا التقى الختانان فيغسلان فرجهما».


و ظاهره ان التقاء الختانين لا يوجب الغسل بل انما يوجب غسل كل منهما فرجه. و احتمل فيه بعض مشايخنا (عطر الله تعالى مراقدهم) عطف قوله:


«و إذا التقى» على قوله: «حين يدخله» اي يجب عليهما الغسل إذا التقى الختانان، و قوله: «فيغسلان» حكم آخر. و ظني بعده، و لكن بمقتضى ما قدمنا نقله عن الأصحاب- من ان التقاء الختانين انما هو عبارة عن تحاذيهما و ان موضع دخول الذكر أسفل من ذلك- يمكن حينئذ حمل التقاء الختانين في هذا الخبر على حقيقته بان يضع ذكره على موضع الختان و لا يدخله فيما هو أسفل منه بقرينة انه جعله مقابلا لدخول الفرج.


(المسألة الثانية) [حكم الوطء في دبر المرأة و الغلام]


- اختلف الأصحاب (نور الله تعالى مضاجعهم) في حكم الوطء في دبر المرأة و كذا دبر الغلام:


(اما الأول)- فالمشهور وجوب الغسل بغيبوبة الحشفة فيه على الفاعل و المفعول بل نقل جمع من الأصحاب (رضوان الله عليهم) عن المرتضى (رضي الله عنه) انه قال:


«لا اعلم خلافا بين المسلمين في ان الوطء في الموضع المكروه من ذكر أو أنثى يجري مجرى الوطء في القبل مع الإيقاب و غيبوبة الحشفة في وجوب الغسل على الفاعل و المفعول به و ان لم يكن انزل، و لا وجدت في الكتب المصنفة لأصحابنا الإمامية إلا ذلك، و لا سمعت ممن عاصرني منهم من شيوخهم نحوا من ستين سنة يفتي إلا بذلك، فهذا إجماع من الكل، و اتصل لي في هذه الأيام عن بعض الشيعة الإمامية ان الوطء في الدبر


(1) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب الجنابة.

التالي الأصلية 4داخلي 4/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...