الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 73 / داخلي 73 من 479
»»
[صفحة 73]
لكن تقديم الأيمن على الأيسر استفيد من خارج ان لم نقل بإفادة الواو الترتيب كما ذهب اليه الفراء، بل على الجمع المطلق أعم من الترتيب و عدمه كما هو رأى الجمهور، إذ لا قائل بوجوب الترتيب في الرأس دون البدن و الفرق احداث قول ثالث، و لان الترتيب قد ثبت في الطهارة الصغرى على هذا الوجه و كل من قال بالترتيب فيها قال بالترتيب في غسل الجنابة، فالفرق مخالف للإجماع المركب فيهما، و ما ورد من الاخبار أعم من ذلك يحمل مطلقها على مقيدها. انتهى. و لا ريب في ضعف هذا الكلام لدخوله في باب المجازفة في أحكام الملك العلام. و استدل ايضا بوجوه أخر لا فائدة في التطويل بذكرها.
و لا بأس ببسط جملة من الاخبار الواردة في هذا المضمار زيادة على ما قدمناه ليظهر للناظر حقيقة الحال و جلية المقال:
فمن ذلك
صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (1) قال: «سألته عن غسل الجنابة. فقال: تبدأ بكفيك فتغسلهما ثم تغسل فرجك ثم تصب على رأسك ثلاثا ثم تصب على سائر جسدك مرتين، فما جرى عليه الماء فقد طهر».
و موثقة أبي بصير أو صحيحته (2) على الخلاف فيه و ان كان الأرجح الثاني قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن غسل الجنابة. فقال: تصب على يديك الماء فتغسل كفيك ثم تدخل يدك فتغسل فرجك ثم تتمضمض و تستنشق و تصب الماء على رأسك ثلاث مرات و تغسل وجهك، و تفيض على جسدك الماء».
و صحيحة حكم بن حكيم (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن غسل الجنابة. فقال: أفض على كفك اليمنى من الماء فاغسلها، ثم اغسل ما أصاب جسدك من أذى ثم اغسل فرجك، و أفض على رأسك و جسدك فاغتسل، فان كنت في مكان
(1) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة.
(2) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة.
(3) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة.