الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 83 / داخلي 83 من 479

[صفحة 83]

نعم لو قال (عليه السلام): «وقع في الماء دفعة واحدة» دل على ذلك، على انه لم ينقل عن أحد من علمائنا المتقدمين و المتأخرين فعل ذلك، و هو مما يتكرر فتتوفر الدواعي على نقله لغرابته فلو فعل لنقل، مع منافاته للشريعة السهلة السمحة خصوصا في أمر الطهارة، و إلقاء النفس الى ما يحتمل معه تعطل بعض الأعضاء لا ظهور له من الحديث، و كأن الشيطان (لعنه الله) يريد ان يسر بكسر أحد أعضاء بعض المؤمنين فيوسوس لهم ذلك و يحسنه.» انتهى. و هو جيد. و بما ذكرنا يظهر انه لا مانع من الغسل ترتيبا في الماء على الوجه المذكور، و يؤيده صحيحة علي بن جعفر و مرسلة محمد بن أبي حمزة السالفتان و صحيحة علي بن جعفر الواردة في الوضوء بالمطر حال تقاطره (1) و قد أشبعنا في هذه المسألة الكلام زيادة على ما في هذا المقام في أجوبة مسائل بعض الأعلام.


(الثالثة) [عدم وجوب الموالاة في الغسل]


- الظاهر انه لا خلاف في عدم وجوب الموالاة في الغسل بشيء من التفسيرين المتقدمين في الوضوء.


و يدل عليه ما تقدم في صحيحة محمد بن مسلم الواردة في قضية أم إسماعيل (2).


و حسنة إبراهيم بن عمر اليماني عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «ان عليا (عليه السلام) لم ير بأسا ان يغسل الرجل رأسه غدوة و يغسل سائر جسده عند الصلاة».


و في صحيحة حريز المتقدمة في مسألة الموالاة في الوضوء (4) «. و ابدأ بالرأس ثم أفض على سائر جسدك. قلت: و ان كان بعض يوم؟ قال: نعم».


و ما ورد في كتاب الفقه الرضوي (5) حيث قال (عليه السلام): «و لا بأس بتبعيض الغسل: تغسل يديك و فرجك و رأسك و تؤخر غسل جسدك الى وقت الصلاة


(1) ج 2 ص 358.

(2) ص 71.

(3) المروية في الوسائل في الباب 29 من أبواب الجنابة.

(4) المروية في الوسائل في الباب 33 من أبواب الوضوء.

(5) ص 4.

التالي الأصلية 83داخلي 83/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...