الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 89 / داخلي 89 من 479

[صفحة 89]

فلا يخرج عن الدخول في الرأس و الجانب الأيمن و الأيسر المعبر بها في جملة من الاخبار و (اما ثانيا)- فلانه لا يلزم من عدم النقض في صحيحة الحلبي عدم وجوب الغسل، لإمكان الزيادة في الماء حتى يروى،


كما في حسنة الكاهلي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) في المرأة التي في رأسها مشطة حيث قال (عليه السلام): «. فإذا أصابها الغسل بقذر مرها ان تروي رأسها من الماء و تعصره حتى يروى فإذا روى فلا بأس عليها. الحديث».


و (اما ثالثا)-


فلما روي في صحيحة حجر بن زائدة عن الصادق (عليه السلام) (2) انه قال: «من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار».


و التأويل بالحمل على ان المراد بالشعرة ما هو قدرها من الجسد لكونه مجازا شائعا كما ذكروا و ان احتمل الا انه خلاف الأصل فلا يصار اليه الا بدليل، إذ وجوب غسل الجسد كملا في الغسل و عدم صحته الا بذلك مما تكفلت به الأخبار المستفيضة، و يزيد ذلك بيانا و تأكيدا


ما روي عنه (صلى الله عليه و آله) مرسلا من قوله: «تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر و انقوا البشرة» (3).


و ما ورد في حسنة جميل (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما تصنع النساء في الشعر و القرون. فقال: لم تكن هذه المشطة إنما كن يجمعنه ثم وصف أربعة امكنة ثم قال يبالغن في الغسل».


و صحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) (5) قال: «حدثتني سلمى خادمة رسول الله (صلى الله عليه و آله) قالت: كان اشعار نساء النبي (صلى الله عليه و آله) قرون رؤوسهن مقدم رؤوسهن فكان يكفيهن من الماء شيء قليل، فاما النساء الآن فقد ينبغي لهن ان يبالغن في الماء».


و من ثم قوى بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين وجوب غسله، قائلا


(1) المروية في الوسائل في الباب 38 من أبواب الجنابة.

(2) المروية في الوسائل في الباب 1 من أبواب الجنابة.

(3) كما في سنن ابن ماجة ج 1 ص 207 و المغني ج 1 ص 228، و في الأول «فاغسلوا الشعر».

(4) المروية في الوسائل في الباب 38 من أبواب الجنابة.

(5) المروية في الوسائل في الباب 38 من أبواب الجنابة.

التالي الأصلية 89داخلي 89/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...