الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 8 / داخلي 8 من 479
»»
[صفحة 8]
السلام) بالتي هي أحسن، لأنهم كانوا أصحاب قياس و كان مثل هذا التمثيل و المقايسة أوقع في نفوسهم و أقرب لقبولهم، و حاشاه (عليه السلام) ان يقيس في الدين أو يكون طريق (عليه السلام) معرفته بالأحكام القياس» انتهى.
و (رابعها)-
رواية حفص بن سوقة عمن أخبره عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) حيث «سأله عن الرجل يأتي المرأة من خلفها. قال: هو أحد المأتيين فيه الغسل».
و هو صريح الدلالة الا انه- مع ضعف السند- معارض بما يأتي.
و (خامسها)- الإجماع المنقول في كلام السيد (رضي الله عنه). و فيه ان الإجماع المذكور و ان كثر نقله في كلامهم و تداولوه على رؤوس أقلامهم الا انه لم تثبت حجيته عندنا، كما تقدم القول فيه مفصلا في المقدمة الثالثة (2).
و استدل على القول الثاني أيضا بوجوه: (أحدها)-
صحيحة الحلبي (3) قال:
«سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أ عليها غسل ان هو انزل و لم تنزل هي؟ قال: ليس عليها غسل، و ان لم ينزل هو فليس عليه غسل».
و أجيب بأن الفرج هنا لا خصوصية له بالقبل بل هو شامل للدبر ايضا. لصدق الفرج عليه كما تقدم.
و فيه (أولا)- ان المتبادر من الفرج- كما قدمنا ذكره- هو القبل و عليه بناء الاستدلال، فان الظاهر المتبادر من لفظ الإصابة هنا هو الكناية عن الوطء و النكاح، كما غبر به و بأمثاله في غير موضع من الاخبار الإمامية و الآيات القرآنية، و ذلك لا يكون في غير الفرجين.
و (ثانيا)- ان الصدوق في الفقيه (4) روى الخبر المذكور بقوله: «فيما دون
(1) المروية في الوسائل في الباب 12 من أبواب الجنابة.
(2) ج 1 ص 35.
(3) المروية في الوسائل في الباب 11 من أبواب الجنابة.