الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 109 / داخلي 109 من 479
»»
[صفحة 109]
ففيه أن الإنزال مقرون بعلامات موجبة للعلم به مثل الشهوة و فتور الجسد و الدفق و نحوها، و فرض ما ذكره- مع كونه من النادر الذي لا تبنى عليه الأحكام الشرعية- لا يوجب قصر الحكم عليه، فلا يكون ما ذكره من الحكم كليا و هو خلاف ظاهر كلامه. و بالجملة فإن خروج الاخبار في هذا المقام مطلقة انما هو من حيث معلومية ذلك
(الثاني)- غسل اليدين ان لم يصبهما قذر قبل إدخالهما الإناء
إذا كان الغسل منه، كما هو المعروف في الأزمنة السابقة و به وردت الاخبار، و ان استحباب ذلك ثابت إجماعا فتوى و رواية.
و يجزئ غسل الكفين من الزندين كما اشتمل عليه أكثر الاخبار و هو المشهور، و نقل في الذكرى عن الجعفي أنه يغسلهما الى المرفقين أو الى نصفهما لما فيه من المبالغة في التنظيف و الأخذ بالاحتياط:
ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (1) قال: «سألته عن غسل الجنابة. فقال: تبدأ بكفيك فتغسلهما ثم تغسل فرجك. الحديث».
و في موثقة أبي بصير (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن غسل الجنابة.
فقال: تصب على يديك الماء فتغسل كفيك ثم تدخل يدك فتغسل فرجك. الحديث».
و في صحيحة زرارة (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن غسل الجنابة فقال: تبدأ فتغسل كفيك.».
و يجزئ غسل الكف الأيمن كما تضمنته
صحيحة حكم بن حكيم (4) قال:
«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن غسل الجنابة. فقال: أفض على كفك اليمنى من الماء فاغسلها. الحديث».
و الأفضل دون المرفق كما تضمنته
موثقة سماعة (5) عن الصادق (عليه السلام) قال: «إذا أصاب الرجل جنابة فأراد الغسل فليفرغ على كفيه فليغسلهما دون المرفق.».
(1) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة.
(2) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة.
(3) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة.
(4) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة.
(5) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة.