الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 117 / داخلي 117 من 479

[صفحة 117]

عليه و آله) يغتسل بصاع و إذا كان معه بعض نسائه يغتسل بصاع و مد».


و عن زرارة في الصحيح عن الباقر (عليه السلام) (1) قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يتوضأ بمد و يغتسل بصاع، و المدر طل و نصف و الصاع ستة أرطال».


قال الشيخ (رحمه الله): «أراد به أرطال المدينة فيكون تسعة أرطال بالعراقي»


و عن زرارة و محمد بن مسلم و ابي بصير في الصحيح عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) (2) انهما قالا: «توضأ رسول الله (صلى الله عليه و آله) بمد و اغتسل بصاع، ثم قال: اغتسل هو و زوجته بخمسة أمداد من إناء واحد. قال زرارة فقلت كيف صنع هو؟ فقال بدأ هو فضرب يده في الماء قبلها و أنقى فرجه ثم ضربت هي فأنقت فرجها ثم أفاض هو و أفاضت هي على نفسها حتى فرغا، فكان الذي اغتسل به رسول الله (صلى الله عليه و آله) ثلاثة أمداد و الذي اغتسلت به مدين، و انما أجزأ عنهما لأنهما اشتركا جميعا و من انفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع».


أقول: قوله (عليه السلام):


«و من انفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع»


لا ينافي ما قدمنا من الاخبار، لانه محمول على سنة الإسباغ جمعا بينه و بين الاخبار المتقدمة، و بذلك صرح جملة من الأصحاب (رضي الله عنهم) قال شيخنا المفيد (رحمه الله):


«و الغسل بصاع من الماء و قدره تسعة أرطال بالبغدادي، و ذلك إسباغ و دون ذلك مجزئ في الطهارة» و قال الشيخ في المبسوط: «و الإسباغ بتسعة أرطال» و في النهاية «و الإسباغ يكون بتسعة أرطال من ماء» و في الخلاف «الفرض في الغسل إيصال الماء الى جميع البدن و في الوضوء إلى أعضاء الطهارة، و ليس له قدر لا يجوز أقل منه الا ان المستحب ان يكون الغسل بتسعة أرطال و الوضوء بمد».


و هذه العبارات كلها و لا سيما عبارة الخلاف مطابقة للأخبار المتقدمة متوافقة في ان المجزئ هو ما صدق عليه الغسل و ان نهاية ما يستحب من الزيادة لسنة الإسباغ هو


(1) رواه في الوسائل في الباب 50 من أبواب الوضوء.

(2) رواه في الوسائل في الباب 32 من أبواب الجنابة.

التالي الأصلية 117داخلي 117/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...