الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 119 / داخلي 119 من 479

[صفحة 119]

المشهور العدم. فالكلام هنا يقع في مقامين:


[المقام] (الأول)- في وجوب الوضوء مع كل غسل


، و عليه جل الأصحاب، و ذهب المرتضى (رضي الله عنه) إلى انه لا يجب الوضوء مع الغسل سواء كان فرضا أو نفلا، و نقله في المختلف عن ابن الجنيد ايضا، و اليه مال جملة من أفاضل متأخري المتأخرين.


احتج الأولون بقوله عز و جل: «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ. الآية» (1) فإنه شامل لمن اغتسل و غيره، خرج منه الجنب بالنص و الإجماع و بقي ما عداه.


و ما رواه في الكافي (2) في الصحيح عن ابن أبي عمير عن رجل عن الصادق (عليه السلام) قال: «كل غسل قبله وضوء الا غسل الجنابة».


قال في الكافي (3): «و روي انه ليس شيء من الغسل فيه وضوء الا غسل يوم الجمعة فان قبله وضوء» قال: «و روي اي وضوء اطهر من الغسل؟».


و ما رواه في التهذيب (4) في الصحيح عن ابن ابي عمير عن حماد بن عثمان أو غيره عن الصادق (عليه السلام) قال: «في كل غسل وضوء إلا الجنابة».


و هذه الرواية رواها في المختلف في الحسن عن حماد بن عثمان عن الصادق (عليه السلام). و فيه ان سندها في كتب الاخبار عن حماد بن عثمان أو غيره فهي لا تخرج عن الإرسال، و لهذا ردها المتأخرون بالإرسال كسابقتها بل جعلها في المدارك رواية واحدة وردها بضعف السند و شنع على من جعلهما روايتين، و اما نقل العلامة لها عن حماد عنه (عليه السلام) فالظاهر انه من سهو القلم حيث ان الموجود في كتب الاخبار انما هو ما ذكرناه.


و عن علي بن يقطين في الصحيح عن ابي الحسن الأول (عليه السلام) (5)


(1) سورة المائدة الآية 9.

(2) رواه في الوسائل في الباب 35 من أبواب الجنابة.

(3) رواه في الوسائل في الباب 35 من أبواب الجنابة.

(4) رواه في الوسائل في الباب 35 من أبواب الجنابة.

(5) رواه في الوسائل في الباب 33 من أبواب الجنابة.

التالي الأصلية 119داخلي 119/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...