الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 134 / داخلي 134 من 479

[صفحة 134]

المشار اليه- كما قدمناه- يظهر ضعفه، و بالنظر الى ما أوردناه من الاشكال على الدليل المذكور يظهر قوته.


و كيف كان فالمسألة لما عرفت لا تخلو من شوب الاشكال و ان كان القول الأول- بالنظر الى رواية الفقه الرضوي المعتضدة برواية المجالس و فتوى الشيخ علي ابن الحسين بن بابويه بها، و هم ممن يعدون فتاويه في عداد النصوص إذا اعوزتهم، مع أوفقيته للاحتياط- لا يخلو من قوة و ان كان الاحتياط في الإتمام ثم الوضوء ثم الإعادة.


و الله العالم.


[فوائد]


و ينبغي التنبيه على فوائد


(الأولى) [هل يتصور الحدث في أثناء الغسل الارتماسي؟]


- قال في الذكرى: «لو كان الحدث من المرتمس فان قلنا بسقوط الترتيب حكما فان وقع بعد ملاقاة الماء جميع البدن يوجب الوضوء لا غير و الا فليس له اثر، و ان قلنا بوجوب الترتيب الحكمي القصدي فهو كالمرتب، و ان قلنا بحصوله في نفسه و فسرناه بتفسير الاستبصار أمكن انسحاب البحث فيه» انتهى. و ظاهره انه مع عدم القول بالترتيب الحكمي في الغسل الارتماسي فإنه لا يتفق فيه تخلل الحدث في أثناء الغسل فيختص البحث بالغسل الترتيبي. و قال في المدارك: «الظاهر عدم الفرق في غسل الجنابة بين كونه غسل ترتيب أو ارتماس، و يتصور ذلك في غسل الارتماس بوقوع الحدث بعد النية و قبل إتمام الغسل، ثم نقل صدر كلام الذكرى و قال: و هو مشكل لإمكان وقوعه في الأثناء» و جرى على منواله في الذخيرة.


أقول: الظاهر ان مبنى كلام السيد (رحمه الله) على ان الدفعة المشترطة في الارتماس انما هي الدفعة العرفية، و حينئذ فيمكن حصول الحدث بعد النية و قبل استيلاء الماء على جميع البدن. الا ان فيه ان الظاهر ان مبنى كلام الشهيد (رحمه الله) انما هو على ان الارتماس لا يحصل الا بعد الدخول تحت الماء و استيلاء الماء على جميع اجزاء البدن، و اما الدخول شيئا فشيئا فإنما هو من مقدماته، و على هذا فلا يمكن تخلل الحدث للغسل


التالي الأصلية 134داخلي 134/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...