الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 137 / داخلي 137 من 479

[صفحة 137]

الى عوض كالحمام فالأقرب وجوبه عليه ايضا مع تعذر غيره دفعا للضرر، و وجه العدم ان ذلك مؤنة التمكين الواجب عليها. و ربما فرق بين غسل الجنابة و غيره إذا كان سبب الجنابة من الزوج. و اما الأمة فالأقرب أنها كالزوجة لانه مؤنة محضة، و انتقالها الى التيمم مع وجود الماء بعيد. و حمله على دم التمتع قياس من غير جامع، و يعارض بوجوب فطرتها فكذا ماء طهارتها» انتهى. و المسألة عندي محل توقف، لعدم النص الذي هو المعتمد في الأحكام و تدافع التعليلات المذكورة، مع عدم صلاحيتها لو سلمت من ذلك لتأسيس الأحكام الشرعية.


(المسألة الرابعة) [الأمور المكروهة للجنب]


يكره للجنب أمور


(الأول)- الأكل و الشرب ما لم يتمضمض و يستنشق


على المشهور بل قال في التذكرة انه مذهب علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه، و نقل عن ابن زهرة دعوى الإجماع على ذلك، و في المعتبر انه مذهب الخمسة و اتباعهم، و قال الصدوق في الفقيه: «و الجنب إذا أراد ان يأكل أو يشرب قبل الغسل لم يجز له الا ان يغسل يديه و يتمضمض و يستنشق، فإنه ان أكل أو شرب قبل ان يفعل ذلك خيف عليه من البرص» و ظاهره التحريم ثم قال:


«و روى ان الأكل على الجنابة يورث الفقر» (1).


و الذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بهذه المسألة


ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله (2) قال: «قلت للصادق (عليه السلام) أ يأكل الجنب قبل ان يتوضأ؟ قال: انا لنكسل و لكن ليغسل يده و الوضوء أفضل».


قال في الوافي بعد ذكر هذا الخبر: «هكذا يوجد في النسخ و يشبه ان يكون مما صحف و كان «انا لنغتسل» لأنهم (عليه السلام) أجل من ان يكسلوا في شيء من عبادات ربهم عز و جل» انتهى. أقول: لا يخفى ان الخبر المذكور على ما رواه المحدثون و نقله الأصحاب في كتب الفروع انما هو بلفظ «نكسل» و الظاهر ان المراد به انما هو مطلق


(1) رواه في الوسائل في الباب 20 من أبواب الجنابة.

(2) رواه في الوسائل في الباب 20 من أبواب الجنابة.

التالي الأصلية 137داخلي 137/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...