الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 16 / داخلي 16 من 479
»»
[صفحة 16]
ابنته أو أخته أو امه أو زوجته أو أحدا من قرابته قائمة تغتسل فيقول مالك؟ فتقول احتلمت و ليس لها بعل. ثم قال: لا ليس عليهن ذلك، و قد وضع الله ذلك عليكم، قال:
«وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا» (1) و لم يقل ذلك لهن».
و صحيحة محمد بن مسلم (2) قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): كيف جعل على المرأة إذا رأت في النوم ان الرجل يجامعها في فرجها الغسل و لم يجعل عليها الغسل إذا جامعها دون الفرج في اليقظة فأمنت؟ قال: لأنها لما رأت في منامها ان الرجل يجامعها في فرجها فوجب عليها الغسل، و الآخر انما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل لانه لم يدخله، و لو كان ادخله في اليقظة وجب عليها الغسل أمنت أو لم تمن».
و مثلها صحيحة عمر بن يزيد الأخرى (3) و صحيحة ابن أذينة (4).
و قد تأول الشيخ (رضوان الله عليه) و من تأخر عنه هذه الاخبار بتأويلات في غاية البعد، و صحتها و صراحتها في عدم الوجوب مما لا سبيل إلى إنكاره، فالأولى ردها الى العالم من آل محمد (صلوات الله عليهم أجمعين) و العمل على تلك الأخبار الأولة، لاعتضادها بعمل الطائفة المحقة قديما و حديثا، و موافقتها للاحتياط في الدين الذين هما من جملة المرجحات المنصوصة.
و يقرب عندي خروج هذه الاخبار مخرج التقية (5) (أما أولا)- فلجواز وجود القائل به في تلك الأعصار و ان لم ينقل عن أحد الأربعة المشهورة الآن بينهم، فإن شهرة هذه الأربعة و حصر مذهبهم فيها انما تجدد في الأعصار المتأخرة بقرب
(1) سورة المائدة الآية 9.
(2) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب الجنابة.
(3) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب الجنابة.
(4) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب الجنابة.
(5) في نيل الأوطار للشوكانى ج 2 ص 195 بعد ان ذكر
حديث خولة بنت حكيم «سألت رسول الله (ص) عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل. قال ليس عليها غسل حتى تنزل».
قال: «يدل الحديث على وجوب الغسل على الرجل و المرأة إذا وقع الانزال، و هو إجماع إلا ما يحكى عن النخعي».