الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 161 / داخلي 161 من 479

[صفحة 161]

المتقدمة التي هي مستندهم في هذا الحكم (1) من قوله (عليه السلام):


«أقل ما يكون عشرة من حين تطهر الى ان ترى الدم»


بعد قوله:


«لا يكون القرء في أقل من عشرة»


و قوله (عليه السلام)-:


«فإن رأت بعد ذلك الدم و لم يتم لها من يوم طهرت عشرة أيام فذلك من الحيض»


- معناه انه إذا كان حيضها خمسة أيام- مثلا- ثم انقطع الدم فإنها تغتسل و تصلي، فإن عاد الدم بعد مضي عشرة أيام من انقطاعه فلا إشكال في كونه حيضة ثانية لتوسط أقل الطهر بين الدمين، و ان كان قبل تمام العشرة فإنه يكون من الحيضة الاولى و ما بينهما طهر حسبما تقدم في الثلاثة المتفرقة، نعم انما يحكم بكون الدمين حيضا ما لم يتجاوز الجميع عشرة أيام التي هي أكثر الحيض و إلا فلو تجاوز كان ما زاد على العشرة استحاضة، و الى هذا أشار (عليه السلام) بقوله في تتمة الخبر:


«و ان رأت الدم من أول ما رأت الثاني. إلخ»


بمعنى انه ان رأت هذا الدم الثاني من أول ما رأته متمما للعشرة التي مبدأها أول اليوم الأول ثم دام و تجاوز العشرة عدت أيام الدم الأول و أيام الدم الثاني و جعلت حيضها منه عشرة أيام و عملت في الباقي ما تعمله المستحاضة، و في قوله: «عدت من أول ما رأت الدم الأول و الثاني عشرة أيام» إشارة الى ان ما بين الدمين طهر لأنها انما تعد أيام الدم خاصة.


و (منها)-


ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن بإبراهيم بن هاشم عن محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) (2) قال: «إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الاولى و ان كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة».


و ما رواه الشيخ في الموثق عن محمد بن مسلم عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «أقل ما يكون الحيض ثلاثة أيام، و إذا رأت الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الاولى، و إذا رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقبلة».


(1) المروية في الوسائل في الباب 11 من أبواب الحيض.

(2) المروية في الوسائل في الباب 11 من أبواب الحيض.

(3) رواه في الوسائل في الباب 10 من أبواب الحيض.

التالي الأصلية 161داخلي 161/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...