الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 171 / داخلي 171 من 479
»»
[صفحة 171]
الدم هنا دليلا على البلوغ عنده، بل الحق هو الأول.
(الثاني) [ما يتحقق به اليأس]
- في ما تراه بعد بلوغ سن اليأس، و قد عرفت انه لا خلاف بينهم في انه ليس بحيض، و عليه تدل الأخبار التي في المسألة.
انما الخلاف في ما به يتحقق اليأس، فقيل بأنه يتحقق ببلوغ خمسين سنة مطلقا، ذهب اليه الشيخ في النهاية و الجمل و اختاره المحقق في كتاب الطلاق من الشرائع. و قيل ببلوغ الستين مطلقا، و اختاره العلامة في بعض كتبه و المحقق في الشرائع في باب الحيض.
و قيل بالتفصيل بين القرشية و غيرها و اعتبار الستين فيها و الخمسين في غيرها، و اختاره الشيخ في أكثر كتبه، و هو ظاهر
الصدوق في الفقيه ايضا حيث قال (1): «و قال الصادق (عليه السلام): المرأة إذا بلغت خمسين سنة لم تر حمرة إلا ان تكون امرأة من قريش، و هو حد المرأة التي تيأس من الحيض».
انتهى. و هذا الكلام بعينه عين مرسلة ابن ابي عمير الآتية، و رجحه المحقق في المعتبر، و الظاهر انه المشهور. و ربما الحق بعض أصحاب هذا القول بالقرشية النبطية كالشهيد في كتبه الثلاثة.
و الذي وقفت عليه من الأخبار في هذه المسألة روايتا عبد الرحمن المتقدمتان
و صحيحة أخرى له ايضا عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «حد التي يئست من المحيض خمسون سنة».
و رواية أحمد بن محمد بن ابي نصر عن بعض أصحابنا (3) قال:
«قال أبو عبد الله (عليه السلام): المرأة التي قد يئست من المحيض حدها خمسون سنة».
رواها الكليني و الشيخ في الضعيف و المحقق في المعتبر عن كتاب احمد بن محمد بن ابى نصر و على هذا فلا يضر ضعف السند بناء على الاصطلاح الغير المعتمد،
و مرسلة ابن ابي عمير عن بعض أصحابنا عن الصادق (عليه السلام) (4) قال: «إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة الا ان تكون امرأة من قريش».
(1) المروية في الوسائل في الباب 31 من أبواب الحيض.
(2) المروية في الوسائل في الباب 31 من أبواب الحيض.
(3) المروية في الوسائل في الباب 31 من أبواب الحيض.
(4) المروية في الوسائل في الباب 31 من أبواب الحيض.