الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 208 / داخلي 208 من 479

[صفحة 208]

أصحابنا و أكثر العامة، و قال بعض العامة تثبت بالمرة الواجدة (1) و هو باطل لما ذكرنا و تصير ذات عادة بأن ترى الدم مستكملا لصفات الحيض دفعة ثم ينقطع أقل الطهر فصاعدا ثم تراه ثانيا مثل ذلك العدد الأول، و يدل على ثبوتها بالمرتين مضافا الى الاتفاق على ذلك


قول ابي عبد الله (عليه السلام) في رواية يونس الطويلة المتقدمة في صدر المقصد (2): «. فان انقطع الدم لوقته في الشهر الأول سواء حتى توالت عليها حيضتان أو ثلاث فقد علم الآن ان ذلك قد صار لها وقتا و خلقا معروفا تعمل عليه و تدع ما سواه و تكون سنتها فيما تستقبل ان استحاضت قد صارت سنة الى ان تجلس أقراءها، و انما جعل الوقت ان توالى عليها حيضتان أو ثلاث لقول رسول الله (صلى الله عليه و آله) للتي تعرف أيامها:


دعي الصلاة أيام أقرائك، فعلمنا انه لم يجعل القرء الواحد سنة لها فيقول دعي الصلاة أيام قرءك و لكن سن لها الأقراء و أدناه حيضتان.».


و قوله (عليه السلام) في موثقة سماعة (3):


«. إذا اتفق شهران عدة أيام سواء فتلك عادتها».


ثم ان ذات العادة اما ان تكون متفقة عددا و وقتا أو عددا خاصة أو وقتا خاصة فههنا أقسام ثلاثة: (الأول)- ان يتفق عددا و وقتا و هذه أنفع العادات تتحيض بمجرد رؤية الدم و ترجع اليه بعد التجاوز عند الأصحاب، كأن تراه سبعة في أول الشهر ثم تراه في أول الثاني أيضا سبعة.


(الثاني)- ان يتفق في العدد دون الوقت كما إذا رأت في أول الشهر سبعة ثم رأت بعد مضي أقل الطهر سبعة فقد استقر عددها و لكن تكون بالنسبة إلى الوقت كالمضطربة عند الأصحاب، فإذا رأت دما ثالثا و تجاوز العشرة رجعت الى العدد عندهم، و هذه تستظهر عندهم في أول الدم لعدم استقرار الوقت بناء على القول باستظهار المضطربة و المبتدأة.


(الثالث)- ان يتفق في الوقت خاصة كما لو رأت سبعة في أول الشهر و ثمانية


(1) في المغني ج 1 ص 316 «لم يختلف المذهب ان العادة لا تثبت بمرة و ظاهر مذهب الشافعي انها تثبت بمرة.

(2) ص 182.

(3) ص 188.

التالي الأصلية 208داخلي 208/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...