الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 213 / داخلي 213 من 479
»»
[صفحة 213]
المبتدأة و المضطربة و عدمه، فان لم نوجبه عليهما كما هو اختيار المصنف في المختلف لم يجب عليها بطريق اولى، و ان أوجبناه كما اختاره المرتضى و ابن الجنيد و المحقق في المعتبر احتمل إلحاقها بهما، لان تقدمه على العادة الملحقة بالأمور الجبلية يوجب الشك في كونه حيضا فتكون فيما سبق على أيام العادة كمعتادة العدد المضطربة الوقت، و لظاهر
قول ابي عبد الله (عليه السلام) (1): «. إذا رأت المرأة الدم أيام حيضها تركت الصلاة.».
إذ الظاهر ان المراد بأيام حيضها العادة، و مثله
قوله (عليه السلام) (2): «المرأة ترى الصفرة أيام حيضها لا تصلي».
و يحتمل قويا عدمه لصدق الاعتياد عليها، و لأن العادة تتقدم و تتأخر و عموم
رواية منصور بن حازم عنه (عليه السلام) (3) «اي ساعة رأت الصائمة الدم تفطر.».
و مثله خبر
محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) (4) «تفطر انما فطرها من الدم».
أقول: الأظهر الاستدلال للقول الأول و هو التحيض برؤية الدم بما ورد من الاخبار دالا على تقدم العادة و انها تتحيض برؤية الدم قبل العادة و ان كان بغير صفة دم الحيض، مثل
موثقة سماعة (5) قال: «سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها؟ قال فلتدع الصلاة فإنه ربما تعجل بها الوقت».
و موثقة أبي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) (6) «في المرأة ترى الصفرة؟ فقال ان كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض و ان كان بعد الحيض فليس من الحيض».
و رواية علي بن محمد (7) قال: «سئل
(1) في مرسل يونس ص 159.
(2) في صحيحة محمد بن مسلم ص 211.
(3) المروية في الوسائل في الباب 50 من أبواب الحيض.
(4) المروية في الوسائل في الباب 50 من أبواب الحيض.
(5) المروية في الوسائل في الباب 15 من أبواب الحيض.
(6) المروية في الوسائل في الباب 4 من أبواب الحيض.
(7) هذه الرواية مروية في الكافي عن (على بن أبي حمزة) كما في التهذيب و ليس في سندها من اسمه «على بن محمد» نعم في الكافي يرويها بسنده عن محمد بن خالد عن القاسم ابن محمد عن على بن أبي حمزة، و في التهذيب عن محمد بن خالد عن على بن أبي حمزة. و قد رواها في الوسائل عن الكافي و التهذيب في الباب 4 من أبواب الحيض.