الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 253 / داخلي 253 من 479
»»
[صفحة 253]
فتعين الثاني، فظهر ان قول الشيخ قوي متجه» انتهى.
أقول: فيه (أولا)- ما عرفت من ان ما عدا رواية الفضل فإنه محمول على وجه يمكن انطباقه على الأخبار الأولة و به يرتفع التنافي بينهما فيجب المصير اليه جمعا بين الاخبار المذكورة، و الحمل على الاستحباب- كما ذهب اليه الشيخ و من تبعه من الأصحاب في جملة الأبواب- قد عرفت انه لا دليل عليه من سنة و لا كتاب، مع انه مجاز لا يصار اليه إلا بقرينة في الباب، و اختلاف الاخبار ليس من قرائن المجاز كما لا يخفى على ذوي الألباب.
و (ثانيا)- ان ما ذكره الشيخ من حمل الأخبار الثانية على ما دلت عليه موثقة الفضل بن يونس موجب للحكم بكون آخر وقت الظهر هو مضى أربعة أقدام، و هو و ان كان منقولا عنه في باب الأوقات إلا انه مردود بالآية و الروايات التي ربما بلغت التواتر المعنوي من امتداد وقت الظهرين الى الغروب إلا بمقدار صلاة العصر