الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 29 / داخلي 29 من 479
»»
[صفحة 29]
لا يعيد غسله».
و مثلهما أخبار كثيرة طوينا نشرها للاتفاق على الحكم المذكور فتوى و رواية، و اما بالنسبة إلى سقوط الوضوء فللأخبار الدالة على انه بالاجتهاد لا ينتقض بما يخرج كذلك،
كقول الصادق (عليه السلام) في صحيحة حفص بن البختري (1):
«ينتره ثلاثا ثم ان سال حتى يبلغ الساق فلا يبالي».
و غيرها من الاخبار التي تقدمت في مسألة الاستبراء من البول.
و اما
ما رواه ابن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «ثلاث يخرجن من الإحليل و هن المني فمنه الغسل، و الودي فمنه الوضوء لانه يخرج من دريرة البول.».
فمحمول على ما قبل الاستبراء جمعا
لصحيحة زيد الشحام و زرارة و محمد بن مسلم عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «ان سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي فلا تغسله و لا تقطع له الصلاة و لا تنقض له الوضوء، انما ذلك بمنزلة النخامة. الحديث».
و اما
صحيح محمد بن عيسى (4) قال: «كتب اليه رجل هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الاستبراء؟ قال: نعم».
فحمله في التهذيبين على الاستحباب، و زاد في الاستبصار حمله على التقية لموافقته لمذهب أكثر العامة (5).
أقول: و هو الأقرب، و يحتمل ايضا حمل ذلك على ما إذا كان الخارج بولا، لتطرق الوهم الى ان ما خرج بعد الاستبراء لا ينقض و ان كان بولا، و لعله (عليه السلام) علم ذلك، فإنهم (صلوات الله عليهم) كثيرا ما يجيبون على علمهم من حال السائل و ان لم يفصح عنه السؤال.
(الثانية)- خروج البلل مع عدم البول و الاستبراء
، و المشهور بين الأصحاب- بل ادعى ابن إدريس عليه الإجماع- وجوب الغسل، و ظاهر الفقيه و المقنع الاكتفاء بالوضوء في هذه الصورة.
(1) المروية في الوسائل في الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء.
(2) المروية في الوسائل في الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء.
(3) المروية في الوسائل في الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء.
(4) المروية في الوسائل في الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء.