الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 360 / داخلي 360 من 479

[صفحة 360]

حاكم شرعي يجبره على القيام بذلك أو لم يكن ثمة للميت و لي انتقل الحكم الى المسلمين بالأدلة العامة، كما تشير اليه اخبار العراة الذين رأوا ميتا قد قذفه البحر عريانا و لم يكن عندهم ما يكفنونه به و انهم أمروا بدفنه و الصلاة عليه (1).


و ربما يقال ان الوجوب كفاية شامل للولي و غيره و ان كان الولي أو من يأمره اولى بذلك فتكون هذه الأولوية أولوية استحباب و فضل، كما يفهم من عبارة المحقق في الشرائع في مسألة التغسيل و قوله: انه فرض على الكفاية و اولى الناس به أولاهم بميراثه. و به صرح في المنتهى حيث قال: «و يستحب ان يتولى تغسيله اولى الناس به. الى آخره» إلا ان فيه (أولا)- ان ذلك فرع ثبوت الوجوب الكفائي و قد عرفت انه لا مستند له من الأخبار بل ظاهرها خلافه. و (ثانيا)- ان ظاهر كلامهم في مسألة الصلاة على الميت اناطة الحكم بالولي أو من يأمره و لا يجوز التقدم في الصلاة بغير اذنه، و من الظاهر انه لا فرق بين الصلاة و غيرها بالنسبة الى ما يفهم من الأخبار، إذا الخطابات فيها في جميع هذه المواضع على نهج واحد و ان كان الأصحاب انما ذكروا ذلك في مسألة الصلاة. و الله العالم.


(الموضع الثالث)- في آداب الاحتضار


، و منها- تلقينه الشهادتين و الإقرار بالأئمة الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين) و كلمات الفرج.


و يدل على ذلك جملة من الأخبار: منها-


ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «إذا حضرت الميت قبل ان يموت فلقنه شهادة ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له و ان محمدا عبده و رسوله».


و عن محمد بن مسلم في الصحيح أو الحسن عن الباقر (عليه السلام) عند الموت و حفص بن البختري عن الصادق (عليه السلام) (3) قال: «انكم تلقنون موتاكم لا إله إلا الله


(1) رواها في الوسائل في الباب 36 من أبواب صلاة الجنازة.

(2) رواه في الوسائل في الباب 36 من أبواب الاحتضار.

(3) رواه في الوسائل في الباب 36 من أبواب الاحتضار.

التالي الأصلية 360داخلي 360/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...