الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 364 / داخلي 364 من 479

[صفحة 364]

حضرتم ميتا فقولوا له هذا الكلام ليقوله».


[فوائد]


أقول: و يستفاد من مجموع هذه الاخبار فوائد


(الاولى)


- ان من جملة ما يستحب عند الاحتضار زيادة على ما قدمناه تلقين هذا الدعاء المذكور في الخبر الأخير و الظاهر ان المراد بالبياض و السواد في الخبر المشار إليه هي الأعمال الصالحة و الأعمال السيئة، و ان قرب السواد اليه كناية عن إرادة مؤاخذته بتلك الأعمال السيئة و حيلولتها بينه و بين ذلك البياض الذي هو كناية عن الأعمال الصالحة و من يقول ذلك الدعاء غفر له و قرب منه البياض الذي هو اعماله الصالحة و تباعد عنه ذلك السواد.


و في خبر آخر رواه في الكافي (1) أيضا عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) زيادة على هذا الدعاء و نقصان منه، و صورته: «ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال له: قل لا إله إلا الله فقال لا إله إلا الله. فقال قل: يا من يقبل اليسير و يعفو عن الكثير اقبل مني اليسير و اعف عني الكثير انك أنت العفو الغفور فقالها فقال له: ما ذا ترى؟ فقال: أرى أسودين قد دخلا علي فقال أعدها فأعادها فقال ما ترى؟ قال قد تباعدا عني و دخل أبيضان و خرج الأسودان فما أراهما و دنا الأبيضان مني الآن يأخذان بنفسي فمات من ساعته».


و التقريب فيه قريب مما تقدم، فان جميع ما يراه في تلك النشأة من حسن و قبيح فإنه من ثمرة أعماله الحسنة و القبيحة و ربما كان متجسما من كل منهما.


(الثانية)


- اختلفت الأخبار في كلمات الفرج زيادة و نقصانا و تقديما و تأخيرا و منها هنا صحيحة زرارة المتقدمة (2) و رواية القداح و مرسلة الفقيه (3) و لا يخفى ما بينها من الاختلاف، و منها أيضا


رواية أبي بصير الواردة في قنوت يوم الجمعة عن الصادق (عليه السلام) (4) قال: «القنوت يوم الجمعة في الركعة الأولى بعد القراءة تقول في القنوت:


لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم لا إله إلا الله رب السماوات السبع


(1) رواه في الوسائل في الباب 39 من أبواب الاحتضار عن الفقيه.

(2) ص 361.

(3) ص 362 و 363.

(4) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب القنوت.

التالي الأصلية 364داخلي 364/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...