الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 365 / داخلي 365 من 479

[صفحة 365]

و رب الأرضين السبع و ما فيهن و ما بينهن و ما تحتهن و رب العرش العظيم و الحمد لله رب العالمين. الحديث».


قال في المدارك: «و ذكر المفيد و جمع من الأصحاب انه يقول قبل التحميد: «وَ سَلٰامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ» و سئل عنه المصنف في الفتاوى فجوزه لانه بلفظ القرآن، و لا ريب في الجواز لكن جعله في أثناء كلمات الفرج مع خروجه عنها ليس بجيد» انتهى. أقول: فيه ان


ما رواه في الفقيه مرسلا (1) عن الصادق (عليه السلام) مع قوله بعد ذكر الرواية: «و هذه هي كلمات الفرج».


ظاهر في دخول «وَ سَلٰامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ» كما هو المنقول عن المفيد و من تبعه، و مثله ايضا ما ذكره


في الفقه الرضوي حيث قال (عليه السلام) في هذا المقام (2): «و يستحب تلقين كلمات الفرج و هي لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع و رب الأرضين السبع و ما فيهن و ما بينهن و رب العرش العظيم و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين».


و اما جواب المحقق كما نقله فهو ايضا ناشىء عن عدم الوقوف على الرواية. لكن العجب هنا من صاحبي الوافي و الوسائل انهما في نقلهما حديث الفقيه لم يذكرا فيه هذه الزيادة، و لعل ما عندهما من نسخ الكتاب كان عاريا عن ذلك إلا انها موجودة فيما عندنا من نسخ الكتاب، و على ذلك ايضا نبه الشيخ محمد ابن الشيخ حسن في شرحه على الكتاب. و هو يدل على وجودها في كتابه حتى انه رجح ثبوتها بعد ان نقل صحيحة زرارة خالية منها فقال: «و لعل الصدوق أثبت في النقل و أبعد من السهو» و الى ذلك ايضا يشير كلام المولى محمد تقي المجلسي في شرحه على الكتاب. و كيف كان فلا يخفى ان الأخبار المذكورة مختلفة في تأدية هذه الكلمات التي هي كلمات الفرج و لا وجه للجمع بينها الا العمل بكل منها و يرجع الى التخيير في ذلك.


(الثالثة)


- ان ما تضمنته


صحيحة محمد بن مسلم و حفص بن البختري (3) من قولهما (عليهما السلام): «انكم تلقنون موتاكم. إلخ».


لا يخلو من اشكال و تعدد وجوه الاحتمال


(1) ص 363.

(2) ص 17.

(3) ص 360.

التالي الأصلية 365داخلي 365/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...