الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 367 / داخلي 367 من 479

[صفحة 367]

الغرض المترتب على التلقين. و لو كان المريض قد اعتقل لسانه عن النطق فالظاهر بقاء الاستحباب لانه و ان لم يتيسر له النطق الا انه يفهم الكلام فيجريه على باله و ينتفع به في دفع ما يصوره له الشيطان في تلك الحال من الموعودات الكاذبة و الإضلال عن دين الإسلام.


(الخامسة)


- يستفاد من بعض الاخبار المتقدمة استحباب تكرار ذلك عليه حتى يموت، و هو الأحوط و الاولى و ان كان يكفي الإتيان بذلك مرة واحدة كما يدل عليه بعضها ايضا.


و (منها)- ان تغمض عيناه و يطبق فوه و تمد يداه الى جنبيه، ذكر ذلك الأصحاب، اما الأول و الثاني فعلل بان لا يقبح منظره، و يدل عليه


ما رواه الشيخ في الموثق عن زرارة (1) قال: «ثقل ابن لجعفر و أبو جعفر جالس في ناحية فكان إذا دنا منه انسان قال لا تمسه فإنه إنما يزداد ضعفا و أضعف ما يكون في هذه الحال و من مسه في هذه الحال أعان عليه، فلما قضى الغلام أمر به فغمض و شد لحياه. الحديث».


و عن ابي كهمس (2) قال: «حضرت موت إسماعيل و أبو عبد الله جالس عنده فلما حضره الموت شد لحييه و غمضه و غطى عليه الملحفة».


و اما الثالث فعلل بأنه أطوع للغسل و أسهل للادراج في أكفانه، قال في المعتبر: «و لا اعرف فيه نقلا عن أئمتنا (عليهم السلام)» ثم علله بما تقدم. و يستفاد من خبر ابي كهمس استحباب تغطيته بعد الموت بثوب، و به صرح بعض الأصحاب أيضا.


و (منها)- متى اشتد به النزع النقل الى مصلاه الذي كان يصلي عليه أو فيه


لما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام) (3) قال: «إذا عسر على الميت موته و نزعه قرب الى مصلاه الذي كان يصلي فيه أو عليه».


(1) رواه في الوسائل في الباب 44 من أبواب الاحتضار.

(2) رواه في الوسائل في الباب 44 من أبواب الاحتضار.

(3) رواه في الوسائل في الباب 40 من أبواب الاحتضار. و ليس في الكافي و التهذيب (أو عليه).

التالي الأصلية 367داخلي 367/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...