الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 370 / داخلي 370 من 479

[صفحة 370]

فوجده دنفا فقال له أحسن ظنك بالله. فقال اما ظني بالله فحسن. الحديث».


و روى الشيخ في المجالس بسنده عن انس (1) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لا يموتن أحدكم حتى يحسن ظنه بالله عز و جل فان حسن الظن بالله ثمن الجنة».


و قال في كتاب عدة الداعي (2) «روى عنهم: (عليهم السلام) انه ينبغي في حالة المرض خصوصا مرض الموت ان يزيد الرجاء على الخوف».


قال شيخنا الشهيد في الذكرى:


«و يستحب حسن الظن بالله في كل وقت و آكده عند الموت، و يستحب لمن حضره امره بحسن الظن و طمعه في رحمة الله تعالى».


و (منها)- انه يكره حضور الجنب و الحائض عنده،


لما رواه في الكافي عن علي بن أبي حمزة (3) قال: «قلت لأبي الحسن (عليه السلام) المرأة تقعد عند رأس المريض في حد الموت و هي حائض؟ فقال لا بأس ان تمرضه فإذا خافوا عليه و قرب ذلك فلتنح عنه و عن قربه فإن الملائكة تتأذى بذلك».


و عن يونس بن يعقوب عن الصادق (عليه السلام) (4) قال: «لا تحضر الحائض الميت و لا الجنب عند التلقين و لا بأس ان يليا غسله».


و الظاهر ان المراد بالتلقين حال الاحتضار فهو كناية عن الاحتضار، و يحتمل العموم


و روى في الخصال (5) بسنده عن جابر الجعفي عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: «لا يجوز للمرأة الحائض و الجنب الحضور عند تلقين الميت لأن الملائكة تتأذى بهما و لا يجوز لهما إدخال الميت قبره».


أقول: ما دل عليه هذا الخبر من كراهية إدخال الجنب و الحائض الميت قبره مما لم أقف عليه في كلام الأصحاب بل ظاهر كلامهم الجواز من غير كراهة، و مثله أيضا


في الفقه الرضوي حيث قال (عليه السلام) (6): «و لا تحضر الحائض و لا الجنب عند التلقين فإن الملائكة تتأذى بهذا و لا بأس بأن يليا غسله


(1) رواه في الوسائل في الباب 31 من أبواب الاحتضار.

(2) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 22 من أبواب الاحتضار.

(3) رواه في الوسائل في الباب 43 من أبواب الاحتضار.

(4) رواه في الوسائل في الباب 43 من أبواب الاحتضار.

(5) ج 2 ص 143.

(6) ص 17.

التالي الأصلية 370داخلي 370/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...