الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 38 / داخلي 38 من 479

[صفحة 38]

عدم البول بحملها على عدم إمكانه. و قد عرفت ما في هذا الحمل آنفا.


و احتج المحقق الثاني في شرح القواعد ايضا على ذلك بأصالة البراءة لعدم العلم بكون الخارج منيا، قال: «و إيجاب الإعادة فيما تقدم للدليل لا يقتضي الوجوب هنا».


و لا يخفى عليك ما فيه من الوهن، فإن أصالة البراءة يجب الخروج عنها بعموم الأخبار المتقدمة الموجبة للإعادة مع عدم البول مطلقا، و به يظهر ما في باقي كلامه.


و استند الشهيدان (قدس سرهما) في الذكرى و الروض الى


قوله (عليه السلام) في رواية جميل المتقدمة في الصورة الثانية: «قد تعصرت و نزل من الحبائل».


و فيه (أولا)- ان ذلك فرع الحمل على التعذر كما هو المدعى، و ليس في الخبر المذكور و لا في غيره من الأخبار قرينة تؤنس به فضلا عن الدلالة عليه. و (ثانيا)- ان مورد الخبر حال النسيان و المدعى أعم من ذلك فلا يقوم حجة. و (ثالثا)- ان التعليل المذكور لا يخلو من الإشكال، إذ حملهم له على ان المراد انه مع ترك البول نسيانا اجتهد و استبرأ لا يساعده لفظ الرواية و غيره غير ظاهر في البين.


و بالجملة فالأظهر و الأحوط هو القول بوجوب الإعادة عملا بعموم تلك الأخبار، و اليه مال جملة من فضلاء متأخري المتأخرين.


فرع


المعروف من مذهب الأكثر عدم وجوب إعادة الصلاة الواقعة بعد الغسل و قبل خروج ذلك البلل الموجب له أو للوضوء، لانه حدث جديد و الصلاة الواقعة قبله مستكملة لشرائط الصحة. و تخيل فساد الغسل ببقاء المني في مخرجه و احتباسه في الطريق باطل، لان موجب الجنابة خروجه من الفرج لا بروزه من مقره الأصلي و ان احتبس في المجرى.


و نقل عن بعض الأصحاب الميل الى بطلان الصلاة المذكورة، و هو باطل بما


التالي الأصلية 38داخلي 38/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...