الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 381 / داخلي 381 من 479
»»
[صفحة 381]
بالكلية و هو مما يقطع بفساده، و حينئذ فإذا جاز الاذن في صورة التعذر بمرض و نحوه جاز في صورة عدم إمكان المباشرة بكون الميت امرأة، و بالجملة فالرواية لا اختصاص لها بمن يمكن وقوع الغسل منه حتى انه يصير هذا الفرد خارجا عنها كما زعمه، بل المراد من قوله: «يغسل الميت اولى الناس به» يعني تكون ولاية الغسل لاولى الناس به لا التغسيل بالفعل، و إلا لجري ذلك في اخبار الصلاة على الميت
لقولهم (عليهم السلام) (1):
«يصلي على الميت اولى الناس به».
مع انه لا خلاف في جواز اذنه لغيره و لا سيما إذا لم يكن أهلا للإمامة، هذا مع قطع النظر عن الخبرين الآخرين و إلا فدلالتهما على ما ذكرنا أظهر من ان ينكر. هذا كله مع ثبوت ما ذكروه من انه متى اجتمع الرجال و النساء في مرتبة الولاية فالرجال أولى إلا اني لم أقف على ما يدل عليه في هذه المسألة. و الله العالم.
(المسألة الثانية) [جواز تغسيل كل من الزوجين الآخر]
- الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب في ان الزوج اولى بزوجته في جميع الأحكام، و يدل عليه
ما رواه الكليني و الشيخ عن إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها».
قال في المعتبر بعد ذكر هذا الخبر: «و مضمون الرواية متفق عليه» قال في المدارك:
«قلت ان كانت المسألة إجماعية فلا بحث و إلا أمكن المناقشة فيها لضعف السند، و لانه معارض
بما رواه الشيخ في الصحيح عن حفص بن البختري عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) «في المرأة تموت و معها أخوها و زوجها أيهما يصلي عليها؟ فقال: أخوها أحق بالصلاة عليها».
و أجاب الشيخ عن هذه الرواية بالحمل على التقية (4) و هو انما يتم
(1) المروي في الوسائل في الباب 23 من أبواب صلاة الجنازة.
(2) رواه في الوسائل في الباب 24 من أبواب صلاة الجنازة.
(3) رواه في الوسائل في الباب 24 من أبواب صلاة الجنازة.
(4) في المغني لابن قدامة ج 2 ص 483 «إذا اجتمع زوج المرأة و عصبتها فظاهر كلام الخرقي تقديم العصبات و هو أكثر الروايات عن احمد و قول سعيد بن المسيب و الزهري و بكير بن الأشج و مذهب أبي حنيفة و مالك و الشافعي الا أن أبا حنيفة يقدم زوج المرأة على ابنها منه، و روى عن احمد تقديم الزوج على العصبات لابن أبا بكرة صلى على زوجته و لم يستأذن إخوتها، و روى ذلك عن ابن عباس و الشعبي و عطاء و عمر بن عبد العزيز و إسحاق».