الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 402 / داخلي 402 من 479

[صفحة 402]

قرابة؟ قال تغتسل النصرانية ثم تغسلها. الحديث».


و رواية عمرو بن خالد عن زيد ابن علي المتقدمة في سابق هذه المسألة (1) أقول: و يدل عليه ايضا ما ذكر


في الفقه الرضوي حيث قال (عليه السلام) (2): «و ان مات ميت بين رجال نصارى و نسوة مسلمات غسله الرجال النصارى بعد ما يغتسلون، و ان كان الميت امرأة مسلمة بين رجال مسلمين و نسوة نصرانية اغتسلت نصرانية و غسلتها».


قال المحقق في المعتبر بعد نقل الخبرين الأولين: «و عندي في هذا توقف و الأقرب دفنها من غير غسل لان غسل الميت يفتقر إلى النية و الكافر لا تصح منه نية القربة ثم طعن في الحديث الأول بأن السند كله فطحية و هو مناف للأصل و الحديث الثاني بأن رجاله زيدية و حديثهم مطرح بين الأصحاب. و فيه ما عرفت فيما تقدم في غير موضع من منافاة هذا الكلام لما قرره في صدر كتابه مما ملخصه ان ضعف الخبر لا يوجب الطعن مع عمل الأصحاب به و اتفاقهم على القول بمضمونه، و الأمر هنا كذلك فإنه لم يظهر لهذا الحكم مخالف قبله و ان تبعه فيه بعده من تبعه، و متى ثبت قبول الخبرين فلا وجه لما ذكره من الكلام في أمر النية فإنه متى دل الدليل على الجواز دل على صحة نية الكافر و صار الطعن بما ذكره اجتهادا في مقابلة النص.


قال شيخنا الشهيد (رحمه الله) في الذكرى بعد ذكر الحكم المذكور: «و لا اعلم مخالفا لهذا من الأصحاب سوى المحقق في المعتبر محتجا بتعذر النية من الكافر مع ضعف السند. و جوابه منع النية هنا أو الاكتفاء بنية الكافر كالعتق و الضعف منجبر بالعمل، فان الشيخين نصا عليه و ابنا بابويه و ابن الجنيد و سلار و الصهر شتى و ابن حمزة و المحقق في غير المعتبر و ابن عمه نجيب الدين يحيى بن سعيد. نعم لم يذكره ابن ابي عقيل و لا الجعفي و لا ابن البراج في كتابيه و لا ابن زهرة و لا ابن إدريس و لا الشيخ


(1) ص 399.

(2) ص 18.

التالي الأصلية 402داخلي 402/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...