الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 470 / داخلي 470 من 479
»»
[صفحة 470]
مع الميت في كفنه فيدل عليه مرسلة ابن ابي عمير المذكورة.
و منها- غسله بالماء المسخن بالنار، و حكى في المنتهى الإجماع على كراهته، و قال الشيخ لو خشي الغاسل من البرد انتفت الكراهة، و قيده المفيد (رحمه الله) بالقلة فقال يسخن قليلا، و تبعهما في الاستثناء جمع من الأصحاب، و الصدوقان ايضا استثنيا حال شدة البرد، و الظاهر من كلامهما ان ذلك لرعاية حال الميت لا حال الغاسل.
و الذي وقفت عليه من الأخبار في ذلك
ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة (1) قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) لا يسخن الماء للميت».
و في الصحيح عن عبد الله بن المغيرة عن رجل عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) (2): «قالا لا يقرب الميت ماء حميما».
و ما رواه في الكافي عن يعقوب بن يزيد عن عدة من أصحابنا عن الصادق (عليه السلام) (3) قال: «لا يسخن للميت الماء لا تعجل له النار و لا يحنط بمسك».
و روى الصدوق في الفقيه مرسلا (4) قال قال الباقر (عليه السلام): «لا يسخن الماء للميت».
و روى في حديث آخر: «إلا ان يكون شتاء باردا فتوقي الميت مما توقي منه نفسك».
أقول: الظاهر ان الصدوق أشار بهذه الرواية الى ما تقدم
في كتاب الفقه الرضوي (5) حيث قال: «و لا تسخن له ماء إلا ان يكون باردا جدا فتوقي الميت مما توقي منه نفسك و لا يكون الماء حارا شديدا و ليكن فاترا».
انتهى. و من هذه العبارة أخذ الصدوقان، و الظاهر ان المراد بقوله: «فتوقي الميت مما توقي منه نفسك» ما ذكره بعض مشايخنا يعني توقي نفسك و توقي الميت بتبعية توقي نفسك لان الميت يتضرر بذلك و توقيه منه.
و منها- جعل الميت حال الغسل بين رجليه لما تقدم
من رواية عمار (6) و قوله (عليه السلام): «لا يجعل الميت بين رجليه في غسله بل يقف من جانبه».
و اما
ما رواه الشيخ
(1) رواه في الوسائل في الباب 10 من أبواب غسل الميت.
(2) رواه في الوسائل في الباب 10 من أبواب غسل الميت.
(3) رواه في الوسائل في الباب 10 من أبواب غسل الميت.
(4) رواه في الوسائل في الباب 10 من أبواب غسل الميت.