الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 77 / داخلي 77 من 479
»»
[صفحة 77]
لو كان كثيف الشعر أو كان لجلده مكاسر أو نحو ذلك، لعدم إمكان التخلص عن مثل هذه الأشياء عادة، و لا خلاف بينهم في قيامه مقام الترتيب المتقدم ذكره.
و الأصل في ذلك الأخبار الواردة عن أهل الذكر (سلام الله عليهم):
و منها-
صحيحة زرارة عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال في حديثه المتقدم:
«. و لو ان رجلا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك و ان لم يدلك جسده».
و حسنة الحلبي (2) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله».
و رواية السكوني عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «قلت له: الرجل يجنب فيرتمس في الماء ارتماسة واحدة و يخرج يجزئه ذلك عن غسله؟ قال: نعم».
و صحيحة الحلبي (4) قال: «حدثني من سمعه- يعني أبا عبد الله (عليه السلام)- يقول: إذا اغتمس الجنب في الماء اغتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله».
و ظاهر هذه الاخبار ان الارتماس رخصة و تخفيف و الأصل هو الترتيب، كما يومي اليه لفظ الاجزاء من غسله اي بدل غسله المعهود، ف«من» فيه مثلها في قوله سبحانه «. أَ رَضِيتُمْ بِالْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا مِنَ الْآخِرَةِ.» (5) اي بدلا من الآخرة، و لهذا جعل بعض محدثي متأخري المتأخرين الترتيب أفضل.
و ظاهر اشتراط الدفعة الواحدة العرفية- كما عرفت من كلام الأصحاب- انه لو حصل نوع تأن ينافي ذلك بطل الغسل، و لعلهم استندوا في اعتبار الدفعة المذكورة إلى قولهم (عليهم السلام) في الاخبار المذكورة: «ارتماسة واحدة» و الذي يظهر عند التأمل في الاخبار المشار إليها ان الظاهر ان المراد بالارتماسة الواحدة انما هو المقابلة بالارتماسات المتعددة، و بيان ذلك انه حيث كان الغسل الأصلي الذي استفاضت به
(1) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة.
(2) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة.
(3) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة.
(4) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة.