الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 90 / داخلي 90 من 479
»»
[صفحة 90]
بعد الطعن في أدلة المشهور: «انه ان ثبت إجماع فعليه المعتمد في الفتوى و الا فوجوب غسل الشعر كما هو الموافق للاحتياط و التقوى هو الأقوى» و الى ذلك ايضا يميل كلام شيخنا البهائي (عطر الله مرقده) في الحبل المتين.
و العجب من شيخنا الشهيد الثاني (رحمه الله) في شرح الألفية، حيث قال- بعد ان صرح بعدم وجوب غسل الشعر الا ان يتوقف عليه غسل البشرة- ما لفظه:
«و الفرق بينه و بين شعر الوضوء النص» انتهى. فانا لم نقف على نص في هذا الباب و لا نقله ناقل من الأصحاب سوى ما ذكرنا هنا من الاخبار، و هي ان لم تدل على غسل الشعر فلا أقل ان لا تدل على عدمه، و اما في الوضوء فغاية ما تمسكوا به بالنسبة إلى شعر الوجه دخوله فيما يواجه به و بالنسبة إلى اليد فبدعوى التبعية و التغليب لاسم اليد على جميع ما عليها كما عرفت. و بالجملة انه لا دليل لهم في الفرق إلا الإجماع ان تم.
(السابعة) [وجوب تخليل ما يمنع وصول الماء إلى الجسد]
- لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في وجوب تخليل ما يمنع وصول الماء الى الجسد من شعر و غيره، و يدل عليه عموم ما علق فيه الحكم على الجسد من الاخبار. و خصوص
صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن المرأة عليها السوار و الدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحتهما أو لا، كيف تصنع إذا توضأت أو اغتسلت؟ قال: تحركه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه. الحديث».
و حينئذ فما أشعر بخلاف ذلك-
كحسنة الحسين بن ابى العلاء (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الخاتم إذا اغتسلت قال: حوله من مكانه، و قال في الوضوء تديره، فان نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك ان تعيد الصلاة».
حيث دلت على اغتفاره مع النسيان و ان ذكره بعده، و هو خلاف ما عليه الأصحاب، و بمضمون هذه الرواية صرح في الفقيه (3) فقال: «فإذا كان مع
(1) المروية في الوسائل في الباب 41 من أبواب الوضوء.
(2) المروية في الوسائل في الباب 41 من أبواب الوضوء.
(3) ج 1 ص 31 و في الوسائل في الباب 41 من أبواب الوضوء.