الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 92 / داخلي 92 من 479
»»
[صفحة 92]
و رواية عبد الله بن سنان (1) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا يجنب الأنف و الفم لأنهما سائلان».
و روى الصدوق في العلل عن أبي يحيى الواسطي عمن حدثه (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الجنب يتمضمض؟ فقال: لا انما يجنب الظاهر و لا يجنب الباطن، و الفم من الباطن».
قال: و روي في حديث آخر ان الصادق (عليه السلام) قال في غسل الجنابة: «ان شئت ان تتمضمض أو تستنشق فافعل و ليس بواجب، لان الغسل على ما ظهر لا على ما بطن».
أقول: و بهذه الاخبار يجمع بين ما دل على الأمر بالمضمضة و الاستنشاق و ما دل على نفيهما كما سيأتي ذكره ان شاء الله بحمل ما دل على النفي على نفي الوجوب و ما دل على الأمر على الاستحباب،
و في خبر زرارة أيضا (3): «. إنما عليك ان تغسل ما ظهر».
و من البواطن الثقب الذي يكون في الاذن للحلقة إذا كان بحيث لا يرى باطنه للناظر، و به صرح في المدارك و جزم به شيخه المولى الأردبيلي، و نقل عن المحقق الشيخ علي (ره) في حاشية الشرائع انه حكم بإيصال الماء الى باطنه مطلقا. و لا يخفى ما فيه. و ينبغي ان يعلم ايضا ان الظاهر وجوب غسل باطن الأذنين و هو ما يرى للناظر من سطح باطنهما عند تعمد الرؤية لدخوله في الظاهر و ان توقف على التخليل وجب، قال في التذكرة في تعداد واجبات الغسل: «و يغسل أذنيه و باطنهما و لا يدخل الماء فيما بطن من صماخه» و على ذلك يحمل ايضا ما ذكره في المقنعة حيث قال: «و يدخل إصبعيه السبابتين في أذنيه فيغسل باطنهما و يلحق ذلك بغسل ظاهرهما».
(التاسعة) [الارتماس في الماء الراكد]
- قال شيخنا المفيد (عطر الله مرقده) في المقنعة: «و لا ينبغي له ان يرتمس في الماء الراكد، فإنه ان كان قليلا أفسده و ان كان كثيرا خالف السنة بالاغتسال فيه».
(1) المروية في الوسائل في الباب 24 من أبواب الجنابة.
(2) المروية في الوسائل في الباب 24 من أبواب الجنابة.
(3) المروي في الوسائل في الباب 29 من أبواب الوضوء.