الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 95 / داخلي 95 من 479
»»
[صفحة 95]
عشرة من مسألة الماء المستعمل في الطهارة الكبرى (1).
(العاشرة) [وجوب غسل الحد المشترك مع الجانبين]
- لا يخفى انه حيث لا مفصل محسوس بين الجانب الأيمن و الأيسر في أعالي البدن فالواجب في الغسل الترتيبي- بناء على المشهور من وجوب الترتيب بينهما- غسل الحد المشترك مع كل من الجانبين من باب المقدمة، و استظهر جمع من الأصحاب الاكتفاء بغسل العورة مع أحد الجانبين، و حكم بعض بغسلها مع كل من الجانبين، و يمكن توجيه الأول بأن العورة لما كانت عضوا مستقلا و ليست داخلة في الحد المشترك بين الجانبين ليجب غسلها مرتين فالواجب غسلها مرة واحدة مع اي الطرفين كان، و التكليف بالتعدد يحتاج الى دليل. و يمكن خدشه بان مقتضى ما دلت عليه الاخبار المشتملة على ذكر الجانبين غسل كل منهما، و حينئذ فلو كانت العورة عضوا زائدا لكانت متروكة الذكر في تلك الاخبار، و بذلك يظهر رجحان القول الثاني مضافا الى أوفقيته للاحتياط.
(الحادية عشرة) [وجوب المباشرة في الغسل]
- الظاهر انه لا خلاف في وجوب المباشرة إلا ما ينقل عن ظاهر ابن الجنيد من جواز تولي الغير، و ظاهر الآية و الاخبار يرده لظهورها في فعل المكلف نفسه، حتى انه لو اضطر إلى التولية فلا بد من حصول القصد منه، قال عز و جل: «. حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا.» (2) و قال: «وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا.» (3) و هو ظاهر في توجه الخطاب للمكلف نفسه فلا يجزيه فعل غيره به ذلك. و نحوها الاخبار. و قول ابن الجنيد هنا جار على ما تقدم نقله عنه في الوضوء، و قد تقدم الكلام في المسألة مستوفى، و المنقول عنه هنا على ما ذكره في الذكرى انه قال: «و ان كان غيره يصب عليه الماء من إناء متصل الصب أو كان تحت أنبوب قطع ذلك ثلاث مرات يفصل بينهن بتخليل الشعر بكلتا يديه» و هو ظاهر في التولية، و فيه ما عرفت.