الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · الصفحة الأصلية 113 / داخلي 113 من 418
»»
[صفحة 113]
و العطف فيها تفسيري كما لا يخفى. و أنت خبير بأن رواية المصباح قد تضمنت تعيين موضع التربة بأنه مقابل وجهه و هو دليل ما تقدم نقله عن الشيخ، و الأفضل مع ذلك ان تخلط بحنوطه كما دلت عليه الرواية الاولى و ان تجعل في أكفانه كما في كتاب الفقه، و بذلك يصدق الوضع معه في قبره كما دلت عليه الرواية الاولى.
[من ينزل مع الميت في القبر]
و منها- انه ان كان الميت امرأة فالأفضل نزول الزوج في قبرها أو المحارم و ان كان رجلا فالأفضل الأجانب، ذكر ذلك شيخنا الشهيد في الذكرى.
اما الحكم الأول فيدل عليه
ما رواه في الكافي عن السكوني عن الصادق (عليه السلام) (1) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) مضت السنة من رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) ان المرأة لا يدخل قبرها إلا من كان يراها في حياتها».
و عن إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها».
و قال في الفقه الرضوي (3): «فإذا أدخلت المرأة القبر وقف زوجها من موضع ينال وركها».
و في حديث زيد بن علي عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) (4) قال: «يكون اولى الناس بالمرأة في مؤخرها».
قال في الذكرى: الزوج اولى من المحرم بالمرأة لما تقدم في الصلاة و لو تعذر فامرأة صالحة ثم أجنبي صالح و ان كان شيخا فهو اولى، قاله في التذكرة.
و اما الحكم الثاني فالروايات لا تساعد عليه على إطلاقه، و الذي وقفت عليه من الأخبار في المسألة
ما رواه في الكافي عن عبد اللّٰه بن راشد عن الصادق (عليه السلام) (5) قال: «الرجل ينزل في قبر والده و لا ينزل الوالد في قبر ولده».
و في الصحيح أو الحسن عن حفص بن البختري و غيره عن الصادق (عليه السلام) (6) قال: «يكره للرجل ان ينزل في قبر ولده».